ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

هذا وقع في الدنيا على القبول من الرسل والسعادة باتباعهم (١)، أو (٢) كذيب الرسل والشقاوة بعصيانهم، وهذا معنى آخر سوى ما ذكرنا من قول المفسرين؛ لأنهم فسروا (القضاء بالقسط في الدنيا) بعذاب الكافرين ونجاة المؤمنين، وقال (٣) في القول الثاني: ولكل أمة رسول يرسل إليهم مبينًا الضلالة والهدى، ومرغبًا في ثواب الله، ومخوفًا غضب الله، فإذا جاء رسولهم في الآخرة شاهدًا عليهم بما كان منهم في الدنيا قضي بينهم هنالك (٤) بدخول الجنة والنار، يدل على صحة هذا قوله فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا [النساء: ٤١] الآية.
وقوله تعالى: وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ، قال عطاء، عن ابن عباس: يريد لا ينقص الذين صدقوا، ويُجازى الذين كذبوا (٥)، وقال مقاتل: لا ينقصون من محاسنهم ولا يزادون على مساوئهم ما لم يعملوا (٦) (٧)، وقال العوفي: لا يُعذب أحد بغير ذنب ولا على غير حجة (٨).
٤٨ - قوله تعالى: وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ، قال مقاتل: وذلك حين

(١) في (ح) و (ز): (وبإتباعهم)، وهو خطأ.
(٢) في (ى): (و).
(٣) يعني ابن الأنباري، ولم أجد من ذكره عنه.
(٤) من (م)، وفي بقية النسخ: (هناك).
(٥) "الوسيط" ٢/ ٥٤٩ بنحوه عن عطاء، وبمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص ٢١٤.
(٦) في (م): (يعلموا)، وهو خطأ.
(٧) "تفسير مقاتل" ١٤١ أبنحوه.
(٨) لم أجده.

صفحة رقم 219

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية