ﯘﯙ

قوله: فالمغيرات صُبْحاً : صُبْحاً: ظرفٌ، أي: التي تُغير وقتَ الصبح يقال: أغارَ يُغير إغارةً باغَتَ عَدُوَّه لنَهْبٍ أو قَتْلٍ أو أَسْرٍ قال:

٤٦٢٠ - فلَيْتَ لي بهمُ قوماً إذا رَكِبوا شَنُّوا الإِغارةَ فُرْساناً ورُكْبانا
و «غار» لُغَيَّةٌ، وأغار وغارَ أيضاً: نَزَل الغَوْرَ وهو المُنْهَبَطُ من الأرض. واختلف الناسُ في موصوفاتِ هذه الصفاتِ أعني العاديات وما بعدها فقيل: الخيلُ، أي والخيلِ العادياتِ، فالمُورياتِ، فالمُغيراتِ. ونظيرُ العطفِ هنا كالعطفِ في قولِه:
٤٦٢١ - يا لَهْفَ زيَّابةَ لِلحارِث ال صابحِ فالغانِمِ فالآئِبِ
وتقدَّم تقريرُه أولَ البقرة. وقيل: التقديرُ: والإِبلِ العادياتِ مِنْ عرفةَ إلى مزدلفةَ، ومِنْ مزدلفةَ إلى مِنى، كما تقدَّم عن أمير المؤمنين. ويَدُلُّ له قولُ صفيَّةَ بنتِ عبد المطلب:

صفحة رقم 84

٤٦٢٢ - أمَا والعادياتِ غَداةَ جَمْعٍ بأَيْديها إذا سَطَع الغُبارُ
وقيل: «فالموريات» أي: الجماعةُ التي تَمْكُرُ في الحرب. تقول العرب: لأُوْرِيَنَّ لك، لأَمْكُرَنَّ بك.

صفحة رقم 85

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية