فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا.
[٣] فَالْمُغِيرَاتِ غاراتها (١) صُبْحًا الخيل تغير بفرسانها على العدو عند الصباح. قرأ أبو عمرو، وخلاد عن حمزة: بإدغام التاء في ضاد (ضَبْحًا)، وصاد (صُبحًا)، والباقون: بكسر التاء وإظهارها (٢).
* * *
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا.
[٤] فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا أي: هَيَّجْنَ بِهِ بمكان سيرهن نَقْعًا غبارًا.
* * *
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا.
[٥] فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا دخلنَ به وسطَ جمع العدو، والفاء للعطف؛ أي: واللاتي عَدَوْنَ فأوريْنَ فأغرْنَ فأثرْنَ فوسطْنَ، وجواب القسم:
* * *
إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦).
[٦] إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود لكفورٌ لنعم الله.
عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال: "هل تدرون ما الكنودُ؟ قالوا: لا يا رسولَ الله، قال: هو الكفورُ الّذي يأكلُ وحده، ويمنعُ رِفْدَه، ويضرِبُ
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٨٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٤٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٢١٥).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب