فأما تفصيل لما أجمل حاله من الناس عطف على يكون ذكر الناس فريقين ثقلت موازينه جمع موزون، يعني أعماله التي توزن معه، والمراد بها الأعمال الصالحة، فإنها المقصر بوجودها، أو هو جمع ميزان، وعلى هذا أيضا المراد به كفة الحسنات من ميزانه، وقد صح أن الميزان له لسان وكفتان، أخرجه ابن المبارك في الزهد، والآجري وأبو الشيخ في تفسير عن ابن عباس، وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول :" خلق الله عز وجل كفتي الميزان مثل السماء والأرض "، وأورد الموازين بلفظ الجمع ؛ لأن من ثقلت جمع معنى، وإفراد الضمير الراجع إليه نظرا إلى إفراد لفظه، فمقابلة الجمع بالجمع تقتضي انقسام الآحاد على الآحاد، لكن على هذا التأويل تدل الآية على كون الميزان كل رجل على حدة، وجاز أن يعتبر تعدد الموازين من حيث تعدد من يوزن أعمالهم.
التفسير المظهري
المظهري