ﮉﮊﮋﮌ

ثم ذكر سبحانه أحوال الناس، وتفرّقهم فريقين على جهة الإجمال فقال : فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ موازينه * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ قد تقدّم القول في الميزان في سورة الأعراف، وسورة الكهف، وسورة الأنبياء.
وقد اختلف فيها هنا. فقيل : هي جمع موزون وهو العمل الذي له وزن وخطر عند الله، وبه قال الفرّاء وغيره. وقيل : هي جمع ميزان. وهو الآلة التي توضع فيها صحائف الأعمال، وعبر عنه بلفظ الجمع، كما يقال لكلّ حادثة ميزان، وقيل : المراد بالموازين الحجج والدلائل، كما في قول الشاعر :

لقد كنت قبل لقائكم ذا مرة عندي لكلّ مخاصم ميزانه
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : القارعة من أسماء يوم القيامة. وأخرج ابن المنذر عنه في قوله : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : كقوله هوت أمه. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قال : أمّ رأسه هاوية في جهنم. وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إذا مات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين يسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة ؟ فإذا كان مات، ولم يأتهم قالوا : خولف به إلى أمه الهاوية، فبئست الأمّ، وبئست المربية» وأخرج ابن مردويه من حديث أبي أيوب الأنصاري نحوه. وأخرج ابن المبارك من حديث أبي أيوب نحوه أيضاً.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية