ﮉﮊﮋﮌ

سُورَةُ الْقَارِعَةِ
(مَكِّيَّة)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله عزَّ وجلَّ: (الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢)
القارعة والواقعة والحاقَّة مِن صفات ساعة القيامَةِ.
والقارعة التي تقرع بالأهوال.
وقد فسرنا إعراب (الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ) ومِثلها (الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ).
* * *
وقوله: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤)
(يَوْمَ) منصوب على الظرف، المعنى يكون يوم يكون الناس كالفراش
المبثوث، والفراش ما تراه كصغار البق يتهافت في النار، وشبه الناس في
وقت البعث بالجراد المنتشر، والفراش المبثوث لأنهم إذا بعثوا يموج بعضهم
في بعض كالجراد الذي يموج بعضه في بعض.
* * *
وقوله: (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥)
(العِهْن) الصوف، واحدته عِهنة، يقالُ عِهْنة وعِهْن، مثل صوفة وصوف.
* * *
وقوله: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧)
ذات رِضًى، معناه من ثقلت موازينه بالحسنات، كما تقول: لفلان
عندي وزن ثقيلٌ، تأويله له وزن في الخير ثقيل.
ومعنى (فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) ذات رضى يرضاها من يعيش فيها.
وقال قوم: معناه مرْضِيةٍ، وهو يعود إلى هذا المعنى في التفسير.

صفحة رقم 355

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية