ﮘﮙ

وقوله : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قيل : معناه : فهو ساقط هاو بأم رأسه في نار جهنم. وعَبَّر عنه بأمه - يعني١ دماغه - روي نحو هذا عن ابن عباس، وعكرمة، وأبي صالح، وقتادة - قال قتادة : يهوي في النار على رأسه٢، وكذا قال أبو صالح : يهوون في النار على رءوسهم.
وقيل : معناه : فَأُمُّهُ التي يرجع إليها، ويصير في المعاد إليها هَاوِيَةٌ وهي اسم من أسماء النار.
قال ابن جرير : وإنما قيل للهاوية : أمه ؛ لأنه لا مأوى له غيرها٣.
وقال ابن زيد : الهاوية : النار، هي أمه ومأواه التي يرجع إليها، ويأوي إليها، وقرأ : وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ [ آل عمران : ١٥١ ].
قال ابن أبي حاتم : وروي عن قتادة أنه قال : هي النار، وهي مأواهم.
ولهذا قال تعالى مفسرا للهاوية : وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ

١ - (٢) في م: "وهو"..
٢ - (٣) في م: "على رءوسهم"..
٣ - (٤) تفسير الطبري (٣٠/١٨٣)..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية