ﮘﮙ

فأمه هاوية فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن الهاوية جهنم : سميت بذلك لأن الناس يهوون فيها، أي : يسقطون، وأمه معناه مأواه، كقولك : المدينة أم فلان، أي : مسكنه على التشبيه بالأم الوالدة ؛ لأنها مأوى الولد ومرجعه.
الثاني : أن الأم هي الوالدة، و هاوية ساقطة، وذلك عبارة عن هلاكه، كقولك : أمه ثكلى إذا هلك. الثالث : أن المعنى أم رأسه هاوية في جهنم، أي : ساقطة فيها ؛ لأنه يطرح فيها منكوسا، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل :" لا أم لك، فقال : يا رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول لي : لا أم لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما أردت لا نار لك ". قال الله تعالى : فأمه هاوية ، وهذا يؤيد القول الأول.

التسهيل لعلوم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي

تحقيق

عبد الله الخالدي

الناشر شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية