ﯔﯕﯖﯗﯘ

(كلا لو تعلمون علم اليقين) أي لو تعلمون الأمر الذي أنتم صائرون إليه علماً يقينياً كعلمكم ما هو متيقن عندكم في الدنيا، وجواب لو محذوف أي لشغلكم ذلك عن التكاثر والتفاخر أو لفعلتم ما ينفعكم من الخير، وتركتم ما لا ينفعكم مما أنتم فيه.
وقال الأخفش: التقدير لو تعلمون علم اليقين ما ألهاكم، و (كلا) في هذا الموضع الثالث للردع والزجر كالموضعين الأولين، وقال الفراء: هي بمعنى حقاً، وقيل هي في المواضع الثلاثة بمعنى ألا، قاله ابن أبي حاتم، قال قتادة اليقين هنا الموت، وعنه قال هو البعث، وعنه كنا نحدث أن علم اليقين أن يعلم أن الله باعثه بعد الموت.
وإضافة العلم إلى اليقين من إضافة الموصوف إلى صفته، وفي السمين وعلم اليقين مصدر قيل وأصله العلم اليقين، وقيل لا حاجة إلى ذلك لأن العلم يكون يقيناً وغير يقين فأضيف إليه إضافة العلم للخاص، وهذا يدل على أن اليقين أخص.

صفحة رقم 367

ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)
وقوله

صفحة رقم 368

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية