ﮀﮁﮂﮃ

التي تطّلع على الأفئدة ٧ أي تبلغ إلى الأفئدة والاطلاع والبلوغ، بمعنى واحد، يحكى عن العرب : من اطلعت أرضنا أي بلغت، أخرج ابن المبارك عن خالد بن عمر بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن النار تأكل أهلها، حتى إذا طلعت إلى أفئدتهم انتهت، ثم يعود كما كان، ثم تستقبله فتطلع على فؤاده، فهو كذلك، فكذلك قوله تعالى : نار الله الموقدة ٦ التي تطّلع على الأفئدة ٧ وكذا قال القرطبي والكلبي، قلت : فذكر الفؤاد ها هنا للدلالة على تأبيد العذاب، فإن نار الدنيا إذا أحرقت أحدا تميته قبل أن تطلع على فؤاده، بخلاف نار جهنم، أو لأن الفؤاد ألطف ما في البدن، وأشد تألماً، أو لأنه محل العقائد الزائفة ومنشأ الأعمال القبيحة، فكأنه هو منبع نار جهنم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير