ﮀﮁﮂﮃ

التي تَطَّلِعُ عَلَى الأفئدة أي يخلص حرّها إلى القلوب فيعلوها ويغشاها، وخصّ الأفئدة مع كونها تغشى جميع أبدانهم، لأنها محلّ العقائد الزائغة، أو لكون الألم إذا وصل إليها مات صاحبها : أي إنهم في حال من يموت، وهم لا يموتون. وقيل معنى : تَطَّلِعُ عَلَى الأفئدة أنها تعلم بمقدار ما يستحقه كل واحد منهم من العذاب، وذلك بأمارات عرّفها الله بها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج سعيد بن منصور وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ قال : هو المشاء بالنميمة، المفرّق بين الجمع، المغري بين الإخوان. وأخرج ابن جرير عنه : وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ قال : طعان. لُّمَزَةٍ قال : مغتاب. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً في قوله : إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ قال : مطبقة. فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ قال : عمد من نار. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : هي الأدهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الأبواب هي الممدّدة. وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال : أدخلهم في عمد فمدّت عليهم في أعناقهم، فشدّت بها الأبواب.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية