( ٦ ) تطلع على الأفئدة : تصل بإحراقها وحرارتها إلى قلوب المعذبين بها.
ويل١ لكل همزة٢ لمزة٣( ١ ) الذي جمع مالا وعدده٤ ( ٢ ) يحسب أن ماله أخلده ( ٣ ) كلا لينبذن في الحطمة( ٤ ) وما أدراك ما الحطمة٥ ( ٥ ) نار الله الموقدة( ٦ ) التي تطلع على الأفئدة٦( ٧ ) إنها عليهم مؤصدة٧ ( ٨ ) في عمد٨ ممددة( ٩ ) [ ١-٩ ].
في الآيات حملة شديدة قارعة على من يجعل ديدنه السخرية بالناس وإلصاق المعايب فيهم، وبخاصة على صاحب المال الكثير من هؤلاء الذي غره ماله وجعله يحسب أنه واقيه من النكبات، ومخلده في النعيم والقوة، وتكذيب له وتوكيد بأن مصيره جهنم الشديدة الحرارة التي تحرق كل شيء، وتصل إلى القلوب والتي ستوصد أبوابها عليه ويحكم سدها بالأعمدة، ويكون له فيها العذاب الدائم.
وقد روي١ أن الآيات نزلت في حق شخص اختلف في اسمه بين الأخنس بن شريق وأمية بن خلف والوليد بن المغيرة كان غنيا وجيها مغرورا ديدنه السخرية بالنبي صلى الله عليه وسلم واتهامه بالمعايب. والرواية متسقة مع الآيات كما هو واضح، والآيات بذلك تحتوي صورة من صور مواقف الكفار وبخاصة أغنيائهم وزعمائهم من النبي عليه السلام ودعوته، وصرخة داوية رادعة في وجوههم بالتقريع والإنذار.
ومع هذا، فأسلوب الآيات التعميمي المطلق يتضمن تلقينا مستمر المدى ضد هذا النوع من الناس والتنديد به، والتنبيه إلى ما في أخلاقه من سوء ووجوب اجتنابها.
التفسير الحديث
دروزة