لمَّا عَدَّ نعمه على حبيبه، منعه عن متابعة أعدائه شكراً لنعمائه فقال: بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ : هم جَمعٌ، علم الله أنهم لا يؤمنون، طلبوا منه أن يعبد أصنامهم سنة وهم يعبدون الله لاَ أَعْبُدُ : فيما يُسْتقبل مَا تَعْبُدُونَ * وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ : فيما يُسْتقبلُ وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ : أي: ما كنت عابداً قطُّ مَّا عَبَدتُّمْ : فيكف أعبده في الإسلام وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ : أي: ما عبدتم قط مَآ أَعْبُدُ : وجاز كونهما تأكيدين بطريق أبلغ، وجاءَ بـ " مَا " لإرادة الصِّفة، وقيل: مصدرية، ولم يقل: ما عبدت لأنه حينئذ لم يكن موسوما بالعبادة بينهم لَكُمْ دِينُكُمْ : الباطل وَلِيَ دِينِ : الحق، نسخ بالقتال، والسورة" تعدل ربع القرآن "لأن مقاصده إما فعل بالجوارح أو بالقلب، أو ترك بها أو به، وهي عين الرابع.
صفحة رقم 759الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني