ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

قوله تعالى: ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ القرى نَقُصُّهُ : يجوز أن يكون «نقصُّه» خبراً، و «مِنْ أبناء» حال، ويجوز العكس، قيل: وثَمَّ مضافٌ محذوف، أي: من أنباء أهل القرى ولذلك أعاد الضمير عليها في قوله «وما ظلمْناهم».
قوله: مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ :«حصيد» مبتدأ محذوفُ الخبر، لدلالةِ خبر الأول عليه، أي: ومنها حصيد وهذا لضرورةِ المعنى.
وهل لهذه الجملةِ محلٌّ من الإِعراب؟ فقال الزمخشري: «لا محلَّ لها لأنها مستأنفةٌ». وقال أبو البقاء: «إنها في محلِّ نصبٍ على الحال من مفعول» نَقُصُّه «.
ويجوز في»
ذلك «أوجه، أحدها: أنه مبتدأ وقد تقدم. والثاني: أنه منصوبٌ بفعلٍ مقدر يفسِّره» نقصُّه «فهو من باب الاشتغال، أي: نَقُصُّ ذلك في حال كونه من أنباء القرى، وقد تقدَّم في قوله: ذلك مِنْ أَنَبَآءِ الغيب نُوحِيهِ إِلَيكَ [آل عمران: ٤٤] أوجه، وهي عائدةٌ هنا.
و»
الحَصِيد «بمعنى محصود، وجمعه: حصدى وحِصاد مثل مريض ومرضى ومِراض، وهذا قول الأخفش، ولكن باب فعيل وفَعْلَى أن يكونَ في العقلاء نحو: قتيل وقَتْلَى.

صفحة رقم 384

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية