ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ ١٠٠ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ١٠١ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ١٠٢ .
المفردات :
ذلك : النبأ المذكور سابقا.
من أنباء القرى : المهلكة.
قائم : منها باق : كالزرع القائم، وهلك أهله دونه.
وحصيد : أي : ومن القرى ما زال أثره وهلك بأهله ؛ فلا أثر له كالزرع المحصود بالمناجل.
تمهيد :
ذكر الله تعالى في هذه السورة قصص الأنبياء مع الأمم السابقة في ترتيب بديع، وتنسيق للحوار والمواقف، وبيان لجهاد الرسل وتكذيب أقوامهم وقد مر بنا ذكر سبع منه هذه القصص : قصة نوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وشعيب، وموسى عليهم السلام.
ثم تأتي هذه الآيات لبيان عاقبة الظالمين وسنن الله في نصر المؤمنين، وإهلاك المكذبين.
التفسير :
١٠٠ ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ .
هذا الذي قصصناه عليك في هذه السورة من أخبار الأمم السابقة، وأنباء القرى المهلكة.
منها. من هذه القرى المهلكة ما هو قائم على عروشه ومبانيه ؛ فلا زالت آثارها قائمة يراها الناظر إليها كآثار قوم ثمود، ومن هذه القرى ما انطمرت معالمه، وعقت آثاره، وصارت كالزرع المحصود الذي استؤصل بقطعه، فلم تبق منه باقية، كقرى قوم نوح وقوم لوط.
تمهيد :
ذكر الله تعالى في هذه السورة قصص الأنبياء مع الأمم السابقة في ترتيب بديع، وتنسيق للحوار والمواقف، وبيان لجهاد الرسل وتكذيب أقوامهم وقد مر بنا ذكر سبع منه هذه القصص : قصة نوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وشعيب، وموسى عليهم السلام.
ثم تأتي هذه الآيات لبيان عاقبة الظالمين وسنن الله في نصر المؤمنين، وإهلاك المكذبين.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة