ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

المفسرين (١) يقولون: غير تخسير، وأبو عبيدة (٢) وأهل اللغة يقولون: هو الإهلاك، والتباب الهلاك، وأحدهما قريب من الآخر، وذكرنا معنى التخسير في هذه السورة (٣).
قال ابن الأنباري (٤): في قوله تعالى: وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ قولان؛ أحدهما: (وما زادتهم عبادتها غير تتبيب) فحذفت العبادة على حذف المضاف، والآخر: أن الآلهة زادتهم بلاءً، وإن كانت من الموات؛ لأنهم ادعوا أن عبادتهم إياها [تنفعهم عند الله، فلما جرى الأمر بخلاف ما قدروا] (٥) وصفها الله بأنها زادتهم بلاءً وهلاكًا وخسارًا (٦).
١٠٢ - قوله تعالى: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ، أي وكما ذكر من إهلاك الأمم وأخذهم بالعقاب أخذ ربك إذا أخذ القرى، ومعنى أخذ الله نقلهم إلى جهة عقابه. وَهِيَ ظَالِمَةٌ من صفة القرى وهي في الحقيقة لأهلها ومن كان يسكنها، ونحو هذا قوله تعالى: وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً [الأنبياء: ١١] وقوله تعالى: وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا، [القصص: ٥٨] يعني أن أهلها بطروا المعيشة، ويكون هذا من باب حذف المضاف.
١٠٣ - قوله تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ، يعني: ما ذكر من عذاب الأمم

(١) في (ي): (قال ابن عباس والمفسرون).
(٢) "مجاز القرآن" ١/ ٣٣٩.
(٣) عند قوله تعالى فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ [هود: ٦٣].
(٤) انظر: "الزاهر" ١/ ٤٦٦.
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ي)
(٦) ساقط من (ي).

صفحة رقم 547

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية