ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

قوله تعالى: (أَعَزُّ عَلَيْكُم مِنَ اللَّهِ).
قلت: [دليل*] على تفضيلهم رهطه عليه وهو بعيد. [... ] العزة مطلقا، كقولهم (وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا) فهلا وبخهم على سلبهم عنه مطلق [العزة*] لا على سلب الأفضلية في العزة مطلقا.
قوله تعالى: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى).
أي من أنباء أهل القرى، قيل: إنه من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، والبناء أخص من الجر، والجر الذي فيه غرابة، فقال المشاهد: هي القرى لأن أهلها دبروا وانعدموا.
قوله تعالى: (مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ).
قال أبو البقاء: ومنها حصيد، قال ابن عرفة: لم احتاج إلى تقدير ومنها؛ فجعله من عطف الجمل، وهلا عطفه على قائم لكون المعنى أن منها قائم وحصيد فيبقى البعض الآخر غير مخبر عنه بشيء، قوله تعالى: (مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى) ولم يقل: من أنباء أهل القرى؛ لانعدامهم والشاهد إنما هي محالهم.
قوله تعالى: (فَمَا أَغْنَت عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ).
يؤخذ منه أنه ينبغي للإنسان أن يستحضر في جميع أحواله وحي الله.
قوله (وَمَا زَادُوهُم غَيرَ تَتْبِيبٍ) من تأكيد الذم بما يشبه المدح، قيل:
هو الكلبُ إلاَّ أنَّ فيه ملالةً... وسوءَ مراعاةٍ وما ذاكَ في الكلبِ
قوله تعالى: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ... (١٠٢)
شبه إهلاكه كل القرى الظالمة بإهلاكه هذه القرى، فهو شبيه الكلي بالجزئي لا يشبه الشيء نفسه.
قوله (زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦).. الزمخشري: الزفير إخراج النفس، والشهيق رده، قال الشاعر يصف حمارا:
بعيدُ مَدَى التَّطْرِيبِ أوّلُ صَوْتِهِ... زفيرٌ ويتلوه شهيقٌ محشرج

صفحة رقم 368

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

جلال الأسيوطي

الناشر دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة الأولى، 2008 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف التفسير
اللغة العربية