ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

قوله تعالى : وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرَى بظُلْمٍ وأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ؛ قيل فيه : لا يهلكهم بظلم صغير يكون منهم. وقيل : بظلم كبير يكون من قليل منهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :" إِنَّ الله لا يُهْلِكُ العَامَّةَ بِذُنُوبِ الخَاصَّةِ " وقيل : لا يهلكهم وهو ظالم لهم، كقوله : إن الله لا يظلم الناس شيئاً [ يونس : ٤٤ ]. وفيه إخبار بأنه لا يهلك القرى وأهلها مصلحون ؛ وقال تعالى في آية أخرى : وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة [ الإسراء : ٥٨ ]، فدل ذلك على أن الناس يصيرون إلى غاية الفساد عند اقتراب الساعة ولذلك يهلكهم الله، وهو مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم :" لا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَى شِرَارِ الخَلْقِ ".

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير