ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

(إن الذين آمنوا) أي صدقوا بكل ما يجب عليهم التصديق به من

صفحة رقم 164

كون القرآن من عند الله وغير ذلك من خصال الإيمان (وعملوا الصالحات) أراد بها جميع أعمال الجوارح (وأخبتوا إلى ربهم) أي أنابوا إليه وسكنوا، وقيل خشعوا وقيل خضعوا وقيل خافوا، قاله ابن عباس وقيل اطمأنوا قاله مجاهد، وهذا إشارة إلى أعمال القلوب، وقيل وأصل الإخبات الاستواء في الخبت وهو الأرض المستوية الواسعة فيناسب معنى الخشوع والاطمئنان.
قال الفراء: إلى ربهم ولربهم واحد، وقيل لفظ الإخبات يتعدى باللام وإلى فإذا قلت أخبت فلان إلى كذا فمعناه اطمأن إليه، وإذا قلت له فمعناه خشع وخضع (أولئك) الموصوفون بتلك الصفات الصالحة (أصحاب الجنة هم فيها خالدون) لا انقطاع لنعيمها ولا زوال لأهلها.

صفحة رقم 165

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية