ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

خلاصة مفيدة:
توضيح المسألة: إنه قد وجد في هذه الصورة شرطان وليس فيها ما يصلح للجواب إلا شيء واحد فلا يخلو إما أن يجعل جوابا لهما معا ولا سبيل إليه لما يلزم عليه من اجتماع عاملين على معمول واحد وهو باطل.
وإما أن لا يجعل جوابا لهما ولا سبيل إليه لما يلزم عليه من الآيتان بما لا مدخل له في الكلام وترك ما له مدخل وهو عبث.
وإما ان يجعل جوابا للآخر دون الأول وهذا لا سبيل اليه لأنه يلزم عليه ان يكون الثاني وجوابه جوابا للأول فيجب الإتيان بالفاء الرابطة ولا فاء فتعين القسم الرابع وهو ان يكون جوابا للاول دون الثاني ويكون الأول وجوابه دليل جواب الثاني فالأصل إن شربت فإن أكلت فانت طالق وهو لو قال هذا الكلام لم تطلق حتى تشرب ثم تأكل فكذلك ما هو بمعناه.
[سورة هود (١١) : الآيات ٣٦ الى ٣٩]
وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ (٣٨) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ (٣٩)

صفحة رقم 350

اللغة:
(الابتئاس) حزن في استكانة قال:

ما يقسم الله اقبل غير مبتئس منه واقعد كريما ناعم البال
وهو افتعال من البؤس وفي المختار «ولا تبتئس أي لا تحزن ولا تشتك والمبتئس الكاره الحزين».
(الْفُلْكَ) الجمهور على أنه بضم الفاء وسكون اللام وقيل انه يقال فلك بضمتين أيضا وأشار الرضي في شرح الشافية الى جواز أن يكون بصمتين هو الأصل وان ضم الأول وتسكين الثاني لعله تخفيف منه كعنق، وأطال في توجيهه وفي القاموس «والفلك بالضم السفينة ويذكر وهو للواحد والجميع، أو الفلك التي هي جمع تكسير للفلك التي هي واحد» وهذا بعينه ورد في الصحاح أيضا والعباب قال ابن بري صوابه الفلك الذي هو واحد لأنك إذا جعلت الفلك واحد فهو مذكر لا غير وان جمعته جمعا فهو مؤنث لا غير وقيل إن الفلك يؤنث وان كان واحدا قال تعالى: «قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين» وعليه فلا تصويب.
الإعراب:
(وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ) الواو عاطفة واوحي فعل ماض مبني للمجهول وأن وما في حيزها نائب الفاعل

صفحة رقم 351

وجملة لن يؤمن خبر أن وإلا اداة حصر ومن فاعل يؤمن وجملة قد آمن صلة. (فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ) الفاء عاطفة ولا ناهية وتبتئس مجزوم بلا وبما متعلقان بتبتئس وجملة كانوا صلة وجملة يفعلون خبر كانوا. (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا) واصنع عطف على ما تقدم والفلك مفعول به وبأعيننا في موضع نصب على الحال أي مكلوءا بأعيننا وحقيقته ملتبسا كأن لله معه أعينا تكلؤه ووحينا عطف على أعيننا. (وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) لا ناهية وتخاطبني مجزوم بها والياء مفعول به وفي الذين متعلقان بتخاطبني وجملة ظلموا صلة وانهم مغرقون ان واسمها وخبرها والجملة تعليلية لعدم الخطاب. (وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ) حكاية حال ماضية فالجملة ابتدائية مسوقة لهذا الغرض والتقدير وجعل يصنع الفلك، والفلك مفعول به والواو حالية وكلما ظرف زمان متضمن معنى الشرط متعلق بسخروا منه وقد مر القول في كلما، ومر عليه ملأ فعل وفاعل وعليه متعلقان بمرّ وجملة سخروا منه لا محل لها لانها جواب شرط غير جازم. (قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ) قال فعل ماض وإن شرطية وتسخروا فعل الشرط ومنا متعلقان بتسخروا والفاء رابطة وان واسمها وجملة نسخر منكم خبر ان وكما تسخرون الكاف صفة لمصدر محذوف وقد مرت له نظائر كثيرة. (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ) الفاء استئنافية وسوف حرف ينقل الفعل من الحال الى الاستقبال والفرق بينها وبين السين ان في سوف معنى من التسويف وهو تعليق النفس بما يكون من الأمور التي يمكن أن تحدث، وتعلمون فعل مضارع وفاعل ومن يجوز أن تكون موصولة في محل نصب بتعلمون وتعلمون بمعنى العرفان فتنصب مفعولا واحدا، ويجوز أن تكون استفهامية وتكون

صفحة رقم 352

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية