ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

قَوْله تَعَالَى: وَهِي تجْرِي بهم فِي موج كالجبال معنى الموج: قِطْعَة من الْبَحْر ترْتَفع عِنْد شدَّة الرّيح.
وَقَوله: ونادى نوح ابْنه وَكَانَ فِي معزل قيل: فِي معزل من السَّفِينَة، وَقيل: فِي معزل من قومه.
وَقَوله: يَا بني اركب مَعنا قرىء بقراءتين: " يَا بني " و " يابني "، ومعناهما وَاحِد. وَقَوله: وَلَا تكن مَعَ الْكَافرين أَي: من الْكَافرين، مَعْنَاهُ ظَاهر.
وَاخْتلفُوا فِي أَنه هَل كَانَ ابْنه من صلبه أَولا؟
فَروِيَ عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - وَعِكْرِمَة، وَسَعِيد بن جُبَير، وَالضَّحَّاك، وَجَمَاعَة أَنهم قَالُوا: كَانَ ابْنه من صلبه. قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: مَا بَغت امْرَأَة نَبِي قطّ. وَكَانَ عِكْرِمَة بِحلف أَنه كَانَ ابْن نوح لصلبه. وَأما الْحسن وَمُجاهد: فَإِنَّهُمَا قَالَا: كَانَ ابْن امْرَأَته، وَلم يكن ابْنه، واستدلا بقوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَلَا تسألن مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم، قَالَا: كَانَ يظنّ أَنه ابْنه وَلم يكن ابْنه. وَالْأول هُوَ الْأَصَح. وَقيل: إِن اسْمه كَانَ كنعان. وَقيل: إِن اسْمه كَانَ " يام ".

صفحة رقم 431

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية