قَوْله تَعَالَى: قَالَ سآوي إِلَى جبل يعصمني من المَاء يَعْنِي: ألتجىء إِلَى الْجَبَل يَمْنعنِي من الْغَرق. ف قَالَ لَهُ نوح: لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله إِلَّا من رحم
صفحة رقم 431
فَكَانَ من المغرقين (٤٣) وَقيل يَا أَرض ابلعي ماءك وَيَا سَمَاء أقلعي وغيض المَاء وَقضي الْأَمر واستوت على الجودي وَقيل بعدا للْقَوْم الظَّالِمين (٤٤) ونادى نوح ربه فَقَالَ رب فَفِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: أَن العاصم بِمَعْنى الْمَعْصُوم، وَمَعْنَاهُ: لَا مَعْصُوم الْيَوْم من أَمر الله إِلَّا من رحم.
وَالْقَوْل الثَّانِي: لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله إِلَّا الله.
قَوْله تَعَالَى: إِلَّا من رحم هُوَ الله تَعَالَى. وَقَوله وَحَال بَينهمَا الموج فَكَانَ من المغرقين أَي: صَار من المغرقين.
وَفِي الْقِصَّة: أَن المَاء علا على رُءُوس الْجبَال بِقدر أَرْبَعِينَ ذِرَاعا. وَقيل: دونه، وَالله أعلم.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم