وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة رضي الله عنه في قوله لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم قال : لا ناج إلا أهل السفينة.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن القاسم ابن أبي بزة في قوله وحال بينهما الموج قال : بين ابن نوح والجبل.
وأخرج الحاكم عن أبي ذر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ».
وأخرج عبد بن حميد عن حميد بن هلال قال : جعل نوح لرجل من قومه جعلا على أن يعينه على عمل السفينة، فعمل معه حتى إذا فرغ قال له نوح : خير أي ذلك شئت، إما أن أوفيك أجرك وإما أن نوقيك من القوم الظالمين. قال : حتى استأمر قومي. فاستأمر قومه فقالوا له : اذهب إلى أجرك فخذه. فأتاه فقال : أجري. . . فوفاه أجره. قال : فما أخذ جاوز ذلك الرجل إلى حيث ينظر إليه حتى أمر الله الماء بما أمره به، فأقبل ذلك الرجل يخوض الماء فقال : خذ الذي جعلت لي. قال : لك ما رضيت به. فغرق فيمن غرق.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي