ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

تلك القصة، أو خبر نوح عليه السلام، هي : من أنباءِ الغيب أي : بعض أخبار الغيب نُوحيها إليك ؛ لا طريق إلى معرفتها إلا الوحي، ما كنتَ تعلمها أنتَ ولا قومُكَ من قبل هذا الوقت لولا إيحاؤنا إليك بها، فهي من دلائل نبوتك ؛ لأنك لم تغب عنهم، ولم تخالط غيرهم، فتعين أنه من عند الله. فإن كذبوك فاصبرْ إن العاقبة للمتقين وأنت أعظمهم. فالعاقبة لك في الدنيا بالنصر والعز، وفي الآخرة بالرفيق الأعلى. أو فاصبر على مشاق التبليغ مع إذاية قومك، كما صبر نوح عليه السلام. إن العاقبة للمتقين بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : يقال للمريد إذا تمكن من الفناء، وارتفعت فكرته عن عالم الأكوان : اهبط إلى مقام البقاء ؛ لتقوم بآداب العبودية بعد مشاهدة عظمة الربوبية، انزل إلى سماء الحقوق، أو أرض الحظوظ بالإذن والتمكين، والرسوخ في اليقين، لا بقصد متابعة الشهوة والمتعة. اهبط بسلام منا ؛ أي : بسلامة من الرجوع أو الشقاء. وبركات عليك وعلى من تبعك. ولذلك قيل : من رجع إلى البقاء أمن من الشقاء. وأمم قد ضلوا عن متابعتك، سنمتعهم في الدنيا بمتابعة الهوى، ثم يمسهم منا عذاب الحجاب وسوء الحساب. تلك الواردات الإلهيةُ نُوحيها إليك، ما كنت تعلمها أيها العارف من قبل هذا، أنت ولا من تبعك، فاصبر ؛ فإن الجمال مقرون بالجلال، والعاقبة للمتقين. والله تعالى أعلم.



الإشارة : يقال للمريد إذا تمكن من الفناء، وارتفعت فكرته عن عالم الأكوان : اهبط إلى مقام البقاء ؛ لتقوم بآداب العبودية بعد مشاهدة عظمة الربوبية، انزل إلى سماء الحقوق، أو أرض الحظوظ بالإذن والتمكين، والرسوخ في اليقين، لا بقصد متابعة الشهوة والمتعة. اهبط بسلام منا ؛ أي : بسلامة من الرجوع أو الشقاء. وبركات عليك وعلى من تبعك. ولذلك قيل : من رجع إلى البقاء أمن من الشقاء. وأمم قد ضلوا عن متابعتك، سنمتعهم في الدنيا بمتابعة الهوى، ثم يمسهم منا عذاب الحجاب وسوء الحساب. تلك الواردات الإلهيةُ نُوحيها إليك، ما كنت تعلمها أيها العارف من قبل هذا، أنت ولا من تبعك، فاصبر ؛ فإن الجمال مقرون بالجلال، والعاقبة للمتقين. والله تعالى أعلم.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير