ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

وتقدَّمَ أن نوحًا ركبَ السفينةَ بعشرٍ مضَتْ من رجبٍ، وجرتْ بهم ستةَ أشهرٍ، وخرجوا منها يومَ عاشوراءَ، فصامَ نوحٌ ومَنْ معه شكرًا لله عز وجل، وكان الطوفانُ بعدَ هبوطِ آدمَ بألفينِ ومئتينِ واثنتينِ وأربعينَ سنةً، وبينَ الطوفانِ والهجرةِ الشريفةِ النبويةِ على صاحبِها أفضلُ الصلاةِ والسلامِ ثلاثةُ آلافٍ وتسعُ مئةٍ وأربعٌ وسبعونَ سنةً.
...
تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (٤٩).
[٤٩] تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا أي: آياتِ القرآن إِلَيْكَ بأخبارِ الأمم الماضية.
مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا أي: من قبلِ نزولِ القرآن.
فَاصْبِرْ على أذى قومِكَ؛ كنوح.
إِنَّ الْعَاقِبَةَ آخرَ الأمرِ لِلْمُتَّقِينَ بالسعادةِ والنصرِ.
...
وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (٥٠).
[٥٠] وَإِلَى أي: وأرسلْنا إلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا في النسبِ، لا في الدين، وتقدَّمَ ذكرُه في سورةِ الأعرافِ.
قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحِّدُوه مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قرأ أبو جعفرٍ، والكسائيُّ: (غَيْرِهِ) بخفضِ الراءِ حيثُ وقعَ إذا كانتْ قبلَ (إِلَهٍ) (مِنْ) التي

صفحة رقم 348

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية