ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

(تلك) أي قصة نوح وهو مبتدأ (من أنباء الغيب) خبره أي من جنسها والأنباء جمع نبأ وهو الخبر أي أخبار الغيب التي مرت بك في هذه السورة (نوحيها) أي القصة (إليك) خبر ثانٍ والمجيء بالمضارع لاستحضار الصورة.
(ما كنت) يا محمد (تعلمها أنت) تفصيلاً خبر ثالث وإلا كانت مشهورة عند كل القرون لكن إجمالاً (ولا) يعلمها (قومك) يعني العرب بل هي مجهولة عندكم وفي ذكرهم تنبيه على أنه لم يتعلمه إذا لم يخالط غيرهم وإنهم مع كثرتهم لما لم يسمعوه فكيف بواحد منهم (من قبل هذا) أي الوحي أو القرآن أو من قبل هذا الوقت، (فاصبر) على ما تلاقيه من كفار زمانك كما صبر نوح على أذى قومه والفاء لتفريع ما بعدها على ما قبلها (إن العاقبة) المحمودة في الدنيا والآخرة (للمتقين) لله المؤمنين بما جاءت به رسله؛ وفي هذا تسلية لرسول الله ﷺ وتبشير له بأن الظفر للمتقين في عاقبة الأمر ولا اعتبار بمباديه.

صفحة رقم 198

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية