ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

والإشارة بقوله : تِلْكَ إلى قصة نوح، وهي مبتدأ والجمل بعده أخبار مِنْ أَنبَاء الغيب من جنس أنباء الغيب، والأنباء جمع نبأ وهو الخبر، أي من أخبار الغيب التي مرّت بك في هذه السورة، والضمير في نُوحِيهَا إِلَيْكَ راجع إلى القصة، والمجيء بالمضارع لاستحضار الصورة مَا كُنتُ يا محمد تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ يعلمها قَوْمِكَ بل هي مجهولة عندكم من قبل الوحي، أو من قبل هذا الوقت فاصبر على ما تلاقيه من كفار زمانك، والفاء لتفريع ما بعدها على ما قبلها إِنَّ العاقبة المحمودة في الدنيا والآخرة للْمُتَّقِينَ لله المؤمنين بما جاءت به رسله، وفي هذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتبشير له بأن الظفر للمتقين في عاقبة الأمر، ولا اعتبار بمباديه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن الحسن، قال : نادى نوح ربه فقال : ربّ إن ابني من أهلي، وإنك قد وعدتني أن تنجي لي أهلي، وإن ابني من أهلي.
وأخرج عبد الرزاق، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن عساكر، عن ابن عباس، قال :" ما بغت امرأة نبيّ قط ". وقوله : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ يقول : ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عنه، قال : إن نساء الأنبياء لا يزنين، وكان يقرؤها إِنَّهُ عَمَل غَيْرُ صالح يقول : مسألتك إياي يا نوح عمل غير صالح لا أرضاه لك. وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن مجاهد، في قوله : فَلاَ تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم قال : بين الله لنوح أنه ليس بابنه.
وأخرج أبو الشيخ، عن ابن زيد، في قوله : يا نوح اهبط بسلام منَّا قال : أهبطوا والله عنهم راض. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن محمد بن كعب القرظي، قال : دخل في ذلك السلام والبركات كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة. ودخل في ذلك العذاب الأليم كل كافر وكافرة إلى يوم القيامة. وأخرج ابن جرير، عن الضحاك وعلى أُمَمٍ من مَعَكَ يعني : ممن لم يولد، أوجب الله لهم البركات لما سبق لهم في علم الله من السعادة وَأُمَم سَنُمَتّعُهُمْ يعني : متاع الحياة الدنيا ثُمَّ يَمَسُّهُمْ منَّا عَذَاب أَلِيم لما سبق لهم في علم الله من الشقاوة. وأخرج أبو الشيخ قال : ثم رجع إلى محمد صلى الله عليه وسلم فقال : تِلْكَ مِنْ أَنْبَاء الغيب نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ يعني : العرب مّن قَبْلِ هذا القرآن.



وقد أخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن الحسن، قال : نادى نوح ربه فقال : ربّ إن ابني من أهلي، وإنك قد وعدتني أن تنجي لي أهلي، وإن ابني من أهلي.
وأخرج عبد الرزاق، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن عساكر، عن ابن عباس، قال :" ما بغت امرأة نبيّ قط ". وقوله : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ يقول : ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عنه، قال : إن نساء الأنبياء لا يزنين، وكان يقرؤها إِنَّهُ عَمَل غَيْرُ صالح يقول : مسألتك إياي يا نوح عمل غير صالح لا أرضاه لك. وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن مجاهد، في قوله : فَلاَ تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم قال : بين الله لنوح أنه ليس بابنه.
وأخرج أبو الشيخ، عن ابن زيد، في قوله : يا نوح اهبط بسلام منَّا قال : أهبطوا والله عنهم راض. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن محمد بن كعب القرظي، قال : دخل في ذلك السلام والبركات كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة. ودخل في ذلك العذاب الأليم كل كافر وكافرة إلى يوم القيامة. وأخرج ابن جرير، عن الضحاك وعلى أُمَمٍ من مَعَكَ يعني : ممن لم يولد، أوجب الله لهم البركات لما سبق لهم في علم الله من السعادة وَأُمَم سَنُمَتّعُهُمْ يعني : متاع الحياة الدنيا ثُمَّ يَمَسُّهُمْ منَّا عَذَاب أَلِيم لما سبق لهم في علم الله من الشقاوة. وأخرج أبو الشيخ قال : ثم رجع إلى محمد صلى الله عليه وسلم فقال : تِلْكَ مِنْ أَنْبَاء الغيب نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ يعني : العرب مّن قَبْلِ هذا القرآن.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية