ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

تمهيد :
في الآيات السابقة حكى القرآن دعوة هود لقومه وضمن دعوته ثلاثة أمور هي :
١ ـ الدعوة إلى توحيد الله وعبادته ونبذ عبادة الأوثان.
٢ ـ دعوة هود خالصة لوجه الله تعالى لا يبتغي أجرا منهم عليها.
٣ ـ دعاهم إلى الاستغفار والتوبة والإيمان ؛ فإن ذلك باب زيادة الرزق القوة، ثم بدأ يذكر جواب قبيلته عاد.
فإن تولوا : أي : فإن تتولوا وتعرضوا، حذفت إحدى التاءين.
ويستخلف ربي
قوما غيركم : أي : يجعل غيركم خلفاء لكم بعد إبادتكم.
٥٧ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ .
يختم هود عليه السلام الحوار هنا بتهديد ووعيد.
والمعنى : إن تعرضوا عن رسالتي، وتتولوا وتتركوا ما جئتكم به من عبادة ربكم وحده لا شريك له ؛ فقد أبلغتكم رسالة ربكم، ولم أقصر في البلاغ. أما أنتم إذا أصررتم على الجحود والكفر ؛ فإن الله سينتقم منكم ويهلككم، ويجيء بقوم آخرين يخلفونكم في دياركم وأموالكم، ويكونون أطوع لله منكم.
ولا تضرونه شيئا . بتوليكم وكفركم ؛ فالله غني عنكم وأنتم الفقراء إليه. وفي الحديث القدسي : " ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ؛ ما نقص ذلك من ملكي شيئا ) )، ٤٧ فأنتم بمعصيتكم وكفركم لا تعجزون الله، ولا تضرون إلا أنفسكم.
إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ . فهو المهيمن على كل شيء، وهو الحسيب الرقيب ؛ فلا تخفى عليه أعمالكم ؛ ولا يغفل عن مؤاخذتكم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير