ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

فَإِن تَوَلَّوْاْ فإن تتولوا. فإن قلت : الإبلاغ كان قبل التولي، فكيف وقع جزاء للشرط ؟ قلت : معناه فإن تتولوا لم أعاتب على تفريط في الإبلاغ، وكنتم محجوجين بأنّ ما أرسلت به إليكم قد بلغكم فأبيتم إلا تكذيب الرسالة وعداوة الرسول وَيَسْتَخْلِفُ كلام مستأنف، يريد : ويهلككم الله ويجيء بقوم آخرين يخلفونكم في دياركم وأموالكم وَلاَ تَضُرُّونَهُ بتوليكم شَيْئاً من ضرر قط، لأنه لا يجوز عليه المضارّ والمنافع، وإنما تضرون أنفسكم. وفي قراءة عبد الله وَيَسْتَخْلِفُ بالجزم وكذلك : ولا تضروه، عطفاً على محل فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ والمعنى : إن يتولوا يعذرني ويستخلف قوماً غيركم ولا تضروا إلا أنفسكم على كُلّ شَىْء حَفِيظٌ أي رقيب عليه مهيمن، فما تخفى عليه أعمالكم ولا يغفل عن مؤاخذتكم. أو من كان رقيباً على الأشياء كلها حافظاً لها وكانت مفتقرة إلى حفظه من المضارّ، لم يضر مثله مثلكم.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير