ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

وقوله تعالى :( وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا ) أي وتلك أهل قرية عاد ( جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ ) والكفر[ في الأصل وم : بالكفر ] بالآيات كفر بجميع الرسل، والكفر بواحد من الرسل كفر بالرسل جميعا، وبالله التوفيق ؛ لأن كل واحد من الرسل، يدعو إلى الإيمان بالله وبجميع الرسل. فالإيمان بواحد منهم إيمان بجميع الرسل والآيات، والكفر بواحدة[ في الأصل وم : بواحد ] منها كفر بالله وبجميع الرسل.
وإنما كان الكفر بالآيات كفرا بالله لأن الله إنما يعرف من جهة الآيات، والكفر بالآيات كفر به.
وقوله تعالى :( واتبعوا أمر كل جبار عنيد ) قيل : أخبر أنهم اتبعوا أمر الجبابرة، وأطاعوهم، وتركوا اتباع الرسل، وطاعتهم. قيل :[ الجبار ][ ساقطة من الأصل وم ] هو المتجبر الذي يتجبر على الرسل، ويتكبر عليهم ؛ لأن الرؤساء منهم كانوا يتجبرون على الرسل، ويتكبرون. والأتباع اتبعوا الرؤساء في عملهم.
قال أبو عوسجة : الجبار هو المتجبر، والعنيد هو المعاند المخالف، وقال القتبي : العنود والعنيد والمعاند المعارض لك بالخلاف عليك، وقال أبو عبيدة : العنيد والمعاند هو الجبار.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية