أخبر تعالى أنه متكفل بأرزاق المخلوقات من سائر دواب الأرض، صغيرها وكبيرها وأنه يعلم مستقرها، أي يعلم أين منتهى سيرها في الأرض وأين تأوي إليه من وكرها وهو مستودعها، عن ابن عباس : وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا أي حيث تأوي وَمُسْتَوْدَعَهَا حيث تموت، وعن مجاهد : مُسْتَقَرَّهَا في الرحم وَمُسْتَوْدَعَهَا في الصلب، فجميع ذلك مكتوب في كتاب عند الله كقوله : مَّا فَرَّطْنَا فِي الكتاب مِن شَيْءٍ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ [ الأنعام : ٣٨ ]، وقوله : وَيَعْلَمُ مَا فِي البر والبحر وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرض وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [ الأنعام : ٥٩ ].
صفحة رقم 1154تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي