أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ، يعني يلوون، وذلك أن كفار مكة كانوا إذا سمعوا القرآن نكسوا رءوسهم على صدورهم كراهية استماع القرآن لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ ، يعني من النبي صلى الله عليه وسلم، فالله قد علم ذلك منهم، ثم قال: أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ ، يعني يعلم ذلك.
يَعْلَمُ الله حين يغطون رءوسهم بالثياب.
مَا يُسِرُّونَ في قلوبهم، وذلك الخفي.
وَمَا يُعْلِنُونَ بألسنتهم.
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ [آية: ٥]، يعني بما في القلوب من الكفر وغيره. وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا حيثما توجهت.
وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا بالليل.
وَمُسْتَوْدَعَهَا حيث تموت.
كُلٌّ نفس كل المستقر والمستودع.
فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [آية: ٦]، يقول: هو بين في اللوح المحفوظ.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى