- ٦ - وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ
أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ مُتَكَفِّلٌ بِأَرْزَاقِ الْمَخْلُوقَاتِ مِنْ سَائِرِ دَوَابِّ الْأَرْضِ، صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا وأنه يعلم مستقرها، أَيْ يَعْلَمُ أَيْنَ مُنْتَهَى سَيْرِهَا فِي الْأَرْضِ وَأَيْنَ تَأْوِي إِلَيْهِ مِنْ وَكْرِهَا وَهُوَ مُسْتَوْدَعُهَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا أَيْ حَيْثُ تَأْوِي وَمُسْتَوْدَعَهَا حَيْثُ تَمُوتُ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: مُسْتَقَرَّهَا في الرحم وَمُسْتَوْدَعَهَا في الصلب، فجميع ذلك مكتوب في كتاب عند الله كقوله: مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ، وقوله: وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مبين.
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي