ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﰿ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

أوقعه فى الريبة واسناد الارابة الى الشك وهو ان يبقى الإنسان متوقفا بين النفي والإثبات مجازى لان الريب هو انتفاء ما يرجح أحد طرفى النسبة او تعارض الادلة لا نفس الشك وقال سعدى المفتى يجوز ان يعتقدوا ان الشك يوقع فى القلق والاضطراب فيكون الاسناد حقيقيا وان كان الموقع عند الموحدين هو الله تعالى قالَ صالح يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ اى أخبروني إِنْ كُنْتُ فى الحقيقة عَلى بَيِّنَةٍ حجة ظاهرة وبرهان وبصيرة مِنْ رَبِّي مالكى ومتولى امرى وَآتانِي مِنْهُ من جهته رَحْمَةً نبوة وانما اتى بحرف الشك مع انه متيقن انه على بينة وانه نبى لان خطابه للجاحدين وهو على سبيل الفرض والتقدير كأنه قال افرضوا وقدروا انى على بينة من ربى وانى نبى بالحقيقة وانظروا ان تابعتكم وعصيت ربى فيما أمرني فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ اى فمن يمنعنى من عذاب الله ففيه تضمين ينصر معنى يمنع وتقدير المضاف قبل اللفظة الجليلة وقال فى الإرشاد فمن ينصرنى منجيا من عذابه تعالى إِنْ عَصَيْتُهُ فى تبليغ رسالته والنهى عن الإشراك به فَما تَزِيدُونَنِي إذا باستتباعكم إياي كما ينبئ عنه قولهم قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا اى لا تفيدوننى إذ لم يكن فيه اصل الخسران حتى يزيدوه غَيْرَ تَخْسِيرٍ اى غير ان تجعلونى خاسرا بابطال أعمالي وتعريضى لسخط الله تعالى او فما تزيدوننى بما تقولون لى وتحملوننى عليه غير ان أنسبكم الى الخسران وأقول لكم انكم لخاسرون فالزيادة على معناها وصيغة التفعيل للنسبة يقال فسقه وفجره إذا نسبه الى الفسق والفجور فكذا خسره إذا نسبه الى الخسران وفى الآية اشارة الى ان لا رجوع عن الحق بعد ما استبان فانه ماذا بعد الحق الا الضلال والخذلان والخسران قال أوحد المشايخ فى وقته ابو عبد الله الشيرازي قدس سره رايت رسول الله ﷺ فى المنام وهو يقول من عرف طريقا الى الله فسلكه ثم رجع عنه عذبه الله بعذاب لم يعذب به أحدا من العالمين وقال الجنيد قدس سره لو اقبل صديق على الله الف سنة ثم اعرض عنه لحظة فان ما فاته اكثر مما ناله وفى شرح التجليات البيعة لازمة الى ان يلقى الله تعالى ومن نكث الاتباع فحسبه جهنم خالدا فيها لا يكلمه الله ولا ينظر اليه وله عذاب اليم هذا كما قال ابو سليمان الداراني قدس سره حظه فى الآخرة واما الدنيا فقد قال ابو يزيد البسطامي قدس سره فى حق تلميذه لما خالفه دعوا من سقط من عين الله فرؤى بعد ذلك مع المخنثين وسرق فقطعت يده هذا لما نكث اين هو ممن وفى بيعته مثل تلميذ الداراني قيل له الق نفسك فى التنور فالقى نفسه فعاد عليه بردا وسلاما وهذا نتيجة الوفاء واعلم ان المبايع فى الحقيقة وهو معطى البيعة هو الله تعالى لكن خلق الوسائط والوسائل ليسهل الاخذ والعهد فجعل الأنبياء والشيوخ الورثة والسلاطين اللاحقين بالشيوخ مبايعين فهم معصومون محفوظون لا يأمرون بمعصية أصلا ولا يتصور منهم نكث العهد قطعا فبقى الاتباع فمن لزم منهم الباب استسعد بحسن المآب ومن رجع القهقرى ونعوذ بالله اذله الله وأخزاه: وفى المثنوى

صفحة رقم 156

بولدها فانشقت عن ناقة عشراء جوفاء وبراء كما وصفوا فقال يا قوم هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ الاضافة للتشريف والتنبيه على انها مفارقة لسائر ما يجانسها من حيث الخلقة ومن حيث الخلق لان الله تعالى خلقها من الصخرة دفعة واحدة من غير ولادة وكانت عظيمة الجثة جدا لَكُمْ آيَةً معجزة دالة على صدق نبوتى فآمن جندع به فى جماعة وامتنع الباقون وانتصاب آية على الحال من ناقة الله وعاملها ما فى اسم الاشارة من معنى الفعل اى أشير إليها آية ولكم حال من آية متقدمة عليها لكونها نكرة لو تأخرت لكانت صفة لها فلما تقدمت انتصبت حالا فَذَرُوها اى خلوها وشأنها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ترع نباتها وتشرب ماءها فهو من قبيل الاكتفاء نحو تقيكم الحر والمراد انه عليه السلام رفع عن القوم مؤونتها يعنى [روزىء او بر شما نيست ونفع او را شما راست] كما روى انها كانت ترعى الشجرة وتشرب الماء ثم تفرج بين رجليها فيحلبون ما شاؤا حتى تمتلئ أوانيهم فيشربون ويدخرون وهم تسعمائة اهل بيت ويقال الف وخمسمائة ثم انه عليه السلام لما خاف عليها منهم لما شاهد من إصرارهم على الكفر فان الخصم لا يحب ظهور حجة خصمه بل يسعى فى اخفائها وابطالها بأقصى ما يمكن من السعى فلهذا احتاط وقال وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ [ومرسانيد بوى آزارى] فالباء للتعدية بولغ فى النهى عن التعرض لها بما يضرها حيث نهى عن المس الذي هو من مبادى الاصابة ونكر السوء ليشمل جميع انواع الأذى من ضرب وعقر وغير ذلك اى لا تضربوهما ولا تطردوها ولا تقربوها بشئ من الأذى فضلا عن عقرها وقتلها فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ اى قريب النزول وكانت تصيف بظهر الوادي فتهرب منها أنعامهم الى بطنه وتشتو ببطنه فتهرب مواشيهم الى ظهره فشق عليهم ذلك فَعَقَرُوها عقرها قدار بامرهم ورضاهم وقسموا لحمها على جميع القرية. والعقر قطع عضو يؤثر فى النفس وقدار كهمام بالدال المهملة اسم رجل وهو قدار بن سالف وتفصيل القصة سبق فى سورة الأعراف قال الكاشفى [صالح عليه السلام در ان وقت در ميان قوم نبود و چون بيامد حال با او تقريد كردند] فَقالَ لهم صالح تَمَتَّعُوا اى عيشوا فِي دارِكُمْ فى بلدكم ومنازلكم وتسمى البلاد الديار لانه يدار فيها اى يتصرف يقال ديار بكر لبلادهم وتقول العرب الذين حوالى مكة نحن من عرب الدار يريدون من عرب البلد كما فى بحر العلوم ثَلاثَةَ أَيَّامٍ الأربعاء والخميس والجمعة فانهم عقروها ليلة الأربعاء واهلكوا صبيحة يوم السبت كما فى التبيان قيل قال لهم تصبح وجوهكم غدا مصفرة وبعد غد محمرة واليوم الثالث مسودة ثم يصبحكم العذاب وكان كما قال ذلِكَ اشارة الى ما يدل عليه الأمر بالتمتع ثلاثة ايام من نزول العذاب عقيبها وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ اى غير كذب كالمجلود بمعنى الجلد الذي هو الصلابة والجلادة او غير مكذوب فيه فحذف حرف الجر فاتصل الضمير باسم المفعول بإقامته مقام المفعول به توسعا كما يقال شهدناه والأصل شهدنا فيه فاجرى الظرف مجرى المفعول وذلك لان الوعد انما يوصف بكونه غير مكذوب إذا كان من شأنه ان يكون مكذوبا وليس كذلك لان المصدوق والمكذوب من كان مخاطبا بالكلام المطابق للواقع وغير

صفحة رقم 158

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
مرسكانرا چون وفا آمد شعار روسكانرا ننك بدنامى ميار
بي وفائى چون سكانرا عار بود بي وفائى چون روا دارى نمود