فَعَقَرُوهَا أي : فلم يمتثلوا الأمر من صالح ولا النهي، بل خالفوا كل ذلك فوقع منهم العقر لها فَقَالَ لهم صالح تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثلاثة أَيَّامٍ أي : تمتعوا بالعيش في منازلكم ثلاثة أيام، فإن العقاب نازل عليكم بعدها.
قيل : إنهم عقروها يوم الأربعاء، فأقاموا الخميس والجمعة والسبت، وأتاهم العذاب يوم الأحد، والإشارة بقوله : ذلك إلى ما يدل عليه الأمر بالتمتع ثلاثة أيام وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ أي : غير مكذوب فيه، فحذف الجارّ اتساعاً، أو من باب المجاز، كأن الوعد إذا وفى به صدق ولم يكذب، ويجوز أن يكون مصدراً : أي وعد غير كذب.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني