ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

والقطع، وذلكَ أنَّ قومَهُ طلبوا منه أن يُخْرِجَ ناقةً عُشَراءَ من هذهِ الصخرةِ، وأشاروا إلى صخرةٍ، فدعا صالحٌ، فخرجت منها ناقةٌ، وولدَتْ في الحالِ ولدًا مثلَها، فهذه معنى قوله هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً.
فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ من العشبِ، فليس عليكم مُؤْنتها.
وَلَا تَمَسُّوهَا جزم بالنهي بِسُوءٍ بعقرٍ فَيَأْخُذَكُمْ جوابُ النهي عَذَابٌ قَرِيبٌ مِنْ عقرِها، وهو ثلاثة أيام.
...
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (٦٥).
[٦٥] فَعَقَرُوهَا فَقَالَ لهم صالحٌ: تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ عِيشوا في ديارِكم ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثم تهلكونَ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ فيه، تقدَّمَ ذكرُ القصةِ في الأعراف.
...
فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦).
[٦٦] فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ نعمة مِنَّا وَمِنْ عطفٌ على (نَجَّيْنا)؛ أي: ونجيناهم من خِزْيِ يَوْمِئِذٍ أي: عذابهم في الدنيا. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، والكسائيُّ (يَوْمَئِذٍ) بفتح الميم، والباقون: بكسرها على إضافة (يَوْمِ) إلى (إِذْ)، وأبو عمرٍو يدغمُ الياءَ في الياءِ (١).

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٣٦)، و"التيسير" للداني (ص: ١٢٥)، =

صفحة رقم 355

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية