ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

آيَةُ (٤٤) سُورَةِ الذَّارِيَاتِ حَيْثُ قَالَ: - فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ - وَفِي سُورَةِ فُصِّلَتْ آيَةُ ١٧ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ - وَبَيَّنَّا مَعْنَى الصَّاعِقَةِ الَّذِي عُرِفَ مِنْ سُنَنِ اللهِ - تَعَالَى - فِي نَوْعَيِ الْكَهْرَبَائِيَّةِ الْإِيجَابِيِّ وَالسَّلْبِيِّ فَيُرَاجَعُ فِي (ص ٤٥١ و٤٥٢ ج ٨ ط الْهَيْئَةِ) وَمِنْهُ يُعْلَمُ غَلَطُ مَنْ قَالَ: إِنَّ " الصَّيْحَةَ " صَوْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
- كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا - هُوَ مِنْ غَنِيَ بِالْمَكَانِ (كَرَضِيَ) إِذَا أَقَامَ فِيهِ، أَيْ كَأَنَّهُمْ فِي سُرْعَةِ زَوَالِهِمْ، وَعَدَمِ بَقَاءِ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي دِيَارِهِمْ، لَمْ يُقِيمُوا فِيهَا ألْبَتَّةَ - أَلَا إِنَّ ثَمُودَا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ - تَقَدَّمَ مِثْلُهُ آنِفًا فِي قَوْمِ هُودٍ، وَفِي ثَمُودَ قِرَاءَتَانِ سَبْعِيَّتَانِ مَشْهُورَتَانِ: تَنْوِينُهُ لِأَنَّهُ مَصْرُوفٌ بِمَعْنَى الْحَيِّ أَوِ الْقَوْمِ، وَمَنْعُهُ مِنَ الصَّرْفِ بِمَعْنَى الْقَبِيلَةِ، وَهَذِهِ قِرَاءَةُ أَكْثَرِ النَّاسِ فِي زَمَانِنَا.
إِبْرَاهِيمُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.
ذُكِرَ إِبْرَاهِيمُ - صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ - فِي ٢٤ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، مِنْهَا مَا هُوَ فِي قِصَّتِهِ مَعَ أَبِيهِ وَقَوْمِهِ فِي وَطَنِهِ مُجْمَلًا وَمُفَصَّلًا عَلَى مَا عَلِمْنَاهُ مِنْ سُنَّةِ الْقُرْآنِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ فِي بَيَانِ إِمَامَتِهِ وَكَوْنِ مِلَّتِهِ أَسَاسَ دِينِ اللهِ - تَعَالَى - عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ مِنْ عَهْدِهِ إِلَى خَاتَمِهِمْ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَمِنْهَا مَا هُوَ فِي بِشَارَتِهِ بِوَلَدَيْهِ إِسْمَاعِيلَ فَإِسْحَاقَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - وَمَا وَعَدَهُ اللهُ لَهُ وَلَهُمَا وَلِذُرِّيَّتِهِمَا، وَمَا هُوَ خَاصٌّ بِإِسْمَاعِيلَ وَقَوْمِهِ الْعَرَبِ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَإِسْكَانِهِ هُنَالِكَ، وَمِنْهَا مَا هُوَ فِي بِشَارَةِ الْمَلَائِكَةِ إِيَّاهُ بِإِسْحَاقَ وَإِخْبَارِهِ بِإِهْلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ، وَمِنْهُ هَذِهِ الْآيَاتُ.
وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩) فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١) قَالَتْ يَاوَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣).

صفحة رقم 105

تفسير المنار

عرض الكتاب
المؤلف

محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن منلا علي خليفة القلموني الحسيني

الناشر 1990 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية