ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

ويأتي الحق سبحانه في الآية التالية بقصة جديدة من قصص الأنبياء، وهي جزء من قصة أبي الأنبياء إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، يقول سبحانه :
ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى١ قالوا سلاما قال سلام فما لبث٢ أن جاء بعجل حنيذ٣( ٦٩ ) :
وكلمة " رسل " جمع " رسول "، والرسول هو المرسَل من جهة إلى جهة، وأي إنسان تبعثه إلى جهة ما ؛ اسمه رسول، ولكن المعنى الشرعي للرسول : أن يكون مرسلا من الله.
ويقول الحق سبحانه : الله يصطفي٤ من الملائكة رسلا ومن الناس... ( ٧٥ ) [ الحج ] : واصطفاء الملائكة كرسل لتيسير التلقي عن الخالق سبحانه ؛ لأن القوة التي تتلقى عن الخالق سبحانه وتعالى لا بد أن تكون قوة عالية، والإنسان منا لا يقدر على أن يتلقى مباشرة عن الحق سبحانه.
لذلك يأتي لنا الله جل علاه بالرسل، فيصطفي من الملائكة المخصوصين القادرين على التلقي لينزلوا على المصطفى من البشر القادر على حمل الرسالة.
وهكذا نعلم أن الملائكة ليست كلها قادرة على التلقي من الله تعالى، ولا كل البشر بقادرين على التلقي عن الله أو عن الملائكة.
وهذه الحلقات في الإبلاغ أرادها الحق سبحانه، لتؤهل للضعيف أن يأخذ من الأقوى ؛ والبشر يلجأون إلى ذلك في حياتهم.
وسبق أن ضربت المثل، بأننا أثناء الليل نطفئ نور المنزل، لكننا نترك ضوءا خافتا يوضح لنا ملامح البيت، فإن قمنا ليلا من النوم ؛ لا نصطدم بمتاع البيت، فيتحطم ما نصطدم به إن كان أضعف منا، أو نصاب نحن إن اصطدمنا بما هو أقوى منا.
والنور الضعيف يتيح لنا أن نرى مكان مفتاح الضوء القوي.
وكذلك يفعل الله سبحانه وتعالى، فيأتي بمصطفى من الملائكة، يتلقى عن الحق سبحانه ويبلغ الملك من هؤلاء الرسول المصطفى من البشر.
والحق سبحانه هو القائل : وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا٥ أو من وراء حجاب٦ أو يرسل رسولا٧ فيوحي بإذنه ما يشاء... ( ٥١ ) [ الشورى ].
وهنا يقول الحق سبحانه : ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى.. ( ٦٩ ) [ هود ] : والبشرى هي الإخبار بشيء يسر قبل أوان وقوعه، وهي عكس الإنذار الذي يعني الإخبار بشيء محزن قبل أوانه.
وقبل أن يوضح الرسل لإبراهيم-عليه السلام- البشارة التي جاءوا من أجلها، يعلمنا الحق سبحانه المقدمات اللازمة للدخول إلى الأماكن، فمن أدب الدخول إلى أي مكان أن نسلم على أهل هذا المكان، والحق سبحانه القائل :
يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا٨ وتسلموا على أهلها... ( ٢٧ ) [ النور ].
ولذلك يأتي الحق سبحانه هنا بما قالته الملائكة من قبل إبلاغ البشرى : قالوا سلاما... ( ٦٩ ) [ هود ].
وجاء سبحانه برد إبراهيم عليه السلام : قال سلام... ( ٦٩ ) [ هود ] : ونحن نلحظ أن السلام جاء على ألسنتهم بالنصب، والرد بالسلام جاء بالرفع، وقولهم : سلاما دل على فعل يوضح التجدد، والرد جاء بكلمة سلام بالرفع ؛ ليدل على الثبات والإصرار.
والحق سبحانه هو القائل : وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها.. ( ٨٦ ) }[ النساء ] : هكذا استقبل إبراهيم عليه السلام رسل الحق سبحانه.
ثم يقول الحق سبحانه :
.. فما لبث٩ أن جاء بعجل حنيذ ( ٦٩ ) [ هود ] : والعجل هو ولد البقر.
وهناك آيات كثيرة في القرآن تعرضت لقصة إبراهيم عليه السلام في أكثر من موضع من مواضع القرآن، لا بقصد التكرار، ولكن لأن كل لقطة في أي موضع هي لقطة مقصودة لها دلائلها وأسرارها، فإذا جمعت اللقطات فسوف تكتمل لك قصة إبراهيم عليه السلام في شمول متكامل.
وعلى سبيل المثال : يقول الحق سبحانه : وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض... ( ٧٥ ) [ الأنعام ].
وفي موضع آخر يتعرض الحق سبحانه للتربية اليقينية التي أرادها لإبراهيم، فيقول سبحانه : فلما جن١٠ عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل١١ قال لا أحب الآفلين ( ٧٦ ) فلما رأى القمر بازغا١٢ قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الظالين ( ٧٧ ) فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون ( ٧٨ ) إني وجهت وجهي للذي فطر١٣ السماوات والأرض حنيفا١٤ وما أنا من المشركين ( ٧٩ ) [ الأنعام ].
إن هذه الآيات تبين وظيفة الحواس إدراكا، ووظيفة الوجدان انفعالا، ووظيفة الاختيار توحيدا وإذعانا بيقين.
ثم يقول الحق سبحانه في موضع آخر على لسان إبراهيم عليه السلام فخاطب عمه باحترام لمكانته التي تساوي منزلة الأب.
يقول الحق سبحانه :
واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا ( ٤١ ) إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا ( ٤٢ ) يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا ( ٤٣ ) يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمان عصيا ( ٤٤ ) يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمان فتكون للشيطان وليا ( ٤٥ ) [ مريم ] : فهذه الآية تبين رفق الداعي مع جمال العرض.
فأصر العم على الشرك، فقال إبراهيم عليه السلام : سأستغفر لك ربي... ( ٤٧ ) [ مريم ] : وبعد ذلك يتبرأ منه لإصراره على الكفر.
ثم هناك لقطة من يحاجج إبراهيم في ربه : ألم تر إلى الذي حاج١٥ إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت.. ( ٢٥٨ ) [ البقرة ].
وكانت تلك سفسطة١٦ في القول ناتجة عن عجز في التعبير، فليس إصدار حكم بالقتل على إنسان، ثم العفو عنه، هو إحياء وإماتة، فأخذه إبراهيم عليه السلام إلى منطقة لا يجرؤ عليها أحد، وقال : فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب.. ( ٢٥٨ ) [ البقرة ] : وهذه الآية تبين منطق الحق أمام زيف الباطل، ثم يأتي في موضع آخر من القرآن ليبين المقارنة بين فكرة الكفر، وفكرة الإيمان، فيقول سبحانه : واتل عليكم نبأ إبراهيم ( ٦٩ ) إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون ( ٧٠ ) قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين ( ٧١ ) قال هل يسمعونكم إذ تدعون ( ٧٢ ) أو ينفعونكم أو يضرون ( ٧٣ ) قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلن ( ٧٤ ) [ الشعراء ].
وفي هذه الآية أمثلة تحمل جواب الإسكات.
ثم يقول الحق سبحانه، على لسان إبراهيم عليه السلام : الذي خلقني فهو يهدين ( ٧٨ ) والذي هو يطعمني ويسقين ( ٧٩ ) وإذا مرضت فهو يشفين ( ٨٠ ) والذي يميتني ثم يحيين ( ٨١ ) والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ( ٨٢ ) [ الشعراء ].
يقول رب العزة سبحانه في سورة الأنبياء : ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل ركنا وكنا به عالمين ( ٥١ ) إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ( ٥٢ ) قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين ( ٥٣ ) قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين ( ٥٤ ) قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين ( ٥٥ ) قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين ( ٥٦ ) [ الأنبياء ].
هذه هي التربية اليقينية١٧ التي أرادها الحق سبحانه لإبراهيم عليه السلام ليعلمنا كيف يكون الإيمان ؟
وكان قوم إبراهيم يعبدون آلهة غير الله، لكن إبراهيم عليه السلام توصل إلى عبادة من خلقه وخلق الكون، وهو الصانع الذي يضع قانون صيانة ما يصنع سبحانه وتعالى.
ولذلك نلاحظ قوله : الذي خلقني فهو يهدين ( ٧٨ ) [ الشعراء ] : فلم يقل : " الذي خلقني يهديني " لأن هذه دعوى ؛ ستدعى، وسيضع الناس قوانين لأنفسهم، فبين الحق سبحانه أن الذي خلق هو الذي يهدي.
وجاء الحق سبحانه بكلمة " هو " الحصر الأمر حتى لا يشارك الخلق خالقهم فيه، لكن الأمر الذي لم يدع، لم يأت فيه بكلمة " هو " كقوله : والذي يميتني ثم يحيين ( ٨١ ) [ الشعراء ] : فما لا شركة فيه عند الخلق يأتي به القرآن من غير تأكيد الضمير، ولكن في الأمر الآخر يأتي بتأكيد الضمير كقوله : وإذا مرضت فهو يشفين( ٨٠ ) [ الشعراء ].
فقد يقال : " إن الطبيب هو الذي يشفيني "، ولكن ذلك غير حقيقي ؛ لأن الله سبحانه هو الذي يضع العلم، وهو الذي خلق الداء وخلق الدواء١٨.
ثم بعد ذلك يقول الحق سبحانه في قصة إبراهيم عليه السلام : وإذ يرفع إبراهيم القواعد١٩ من البيت.. ( ١٢٧ ) [ البقرة ].
إذن : فكل مناسبة تأتي لتأكيد معنى من معاني الإيمان تأتي معها لقطة من لقطات قصة إبراهيم عليه السلام، وإذا جمعت اللقطات كلها تجد قصة إبراهيم كاملة.
وإذا كان الله سبحانه وتعالى يريد ان يقص على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم القصص، فذلك لتثبيت فؤاده صلى الله عليه وسلم.
وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك... ( ١٢٠ ) [ هود ] : لأن النبي صلى الله عليه وسلم يتعرض لكثير من الأحداث، فيذكره الله سبحانه بما حدث للرسل عليهم السلام ويأتي باللقطات الإيمانية ليثبت فؤاد الرسول صلى الله عليه وسلم.
وهنا يقول الحق سبحانه : .. قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ( ٦٩ ) [ هود ].
وفي موضع آخر يقول الحق سبحانه : إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون٢٠ ( ٥٢ ) [ الحجر ] : وفي آية أخرى يقو الحق سبحانه عن هذا الموقف :
فأوجس٢١ منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم ( ٢٨ ) [ الذاريات ] : أي : أحس في نفسه الخوف، وهذا من أمر المواجيد٢٢ ؛ لأن كل فعل من الأفعال له مقدمات تبدأ بالإدراك، ثم النزوع، ثم الفعل ؛ فحين رآهم إبراهيم عليه السلام أوجس في نفسه خيفة، ثم نزع إلى فعل هو السلام.
والشرع لا يتدخل في الإدراك أو المواجيد، ولكنه يتدخل في النزوع، إلا في أمر واحد من مدركات الإنسان، وهو إدراك الجمال في المرأة.
لذلك أمر الشرع بغض النظر٢٣ ؛ حتى لا يدرك الإنسان ذلك فينزع إلى سلوك ليس له حق فيه، ولأن إدراك حسن المرأة قد يدفع الغرائز إلى السلوك الفوري ؛ لأن الغرائز لا تفصل النزوع عن الوجدان والإدراك.

١ - البشرى والبشارة: ما يعطي للمبشر بالخبر السار، والبشر: مصدر بمعنى البشارة والبشرى، ويطلق كل منها على الخبر السار. وبشره. أخبره بما يسره، قال تعالى: قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون (٥٤) [الحجر]..
٢ - لبث: أقام واستقر. وما لبث أن فعل كذا: ما قعد وما توانى، أي: أسرع إلى فعله بغير أي توازن، وقوله تعالى: .. فما لبث أن جاء بعجل حنيذ (٦٩) [هود] أي: أسرع فأتى به، وهو دليل العناية الحفاوة بالضيف [القاموس القويم]..
٣ - حنذ اللحم يحنذه حنذا: شواه على الحجارة، فهو حنيذ أي: مشوي. قال تعالى: .. فما لبث أن جاء بعجل حنيذ (٦٩) [هود]، ولحمه يكون أطيب من المسلوق والمطبوخ في الماء. [القاموس القويم]..
٤ - اصطفاه: اختاره وآثره وفضله. قال تعالى: .. يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين (٤٢) [آل عمران] أي: اختارك وفضلك، وقال تعالى: الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس...((٧٥) [الحج] أي: يختار الأفضل منهم لرسالاته. [القاموس القويم] بتصرف..
٥ - الوحي: يطلق على الأمر الموحى به من إطلاق المصدر على المفعول به.
قال تعالى: قل إنما أنذركم بالوحي..(٤٥) [الأنبياء] أي: بالقرآن الذي أوحاه الله إلي. ويطلق الوحي على الملك الذي أرسله الله إلى الرسول ليبلغه ما أمر الله به، وقوله تعالى: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا..(٥١) [الشورى] أي: إلهاما من الله، وقذفا في قلب الرسول في سرعة وخفاء. [القاموس القويم ٢/٣٢٥]..

٦ - أو من وراء حجاب... (٥١) [الشورى] أي: فاصل بين الألوهية والبشرية، وبطريقة لا يعلمها إلا الله تعالى: [القاموس القويم ٢/٣٢٥]..
٧ - أو يرسل رسولا...(٥١) [لشورى] مثل جبريل عليه السلام، فيوحي إلى الرسول بإذن من الله ما أمر الله به [القاموس القويم ٢/٣٢٥]..
٨ - استأنس: ذهب توحشه، واستأنس به وإليه، والهمزة والسين والتاء للطلب في الغالب. فقوله تعالى: حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها..(٢٧) [النور] أي: حتى تطلبوا الأنس والألفة والرضا، أو حتى تستشعروا الأنس وتعلموه [القاموس القويم ١/٣٧]..
٩ - ما لبث أن جاء: أي: أسرع بإعداد الطعام وإحضاره لضيوفه، وهذا فيه دلالة قوية على الجود والكرم الذي اتصف به إبراهيم عليه السلام. [القاموس القويم] بتصرف..
١٠ - جن الشيء، يجنه جنا: ستره، ويتضمن الفعل معنى كلمة "أظلم" لأن الظلام يستر كل شيء. وجن الليل: أظلم [القاموس القويم]..
١١ - أفل: غاب وغرب تحت الأفق [كلمات القرآن]..
١٢ - بازغا: طالعا من الأفق منتشر الضوء. [كلمات القرآن]..
١٣ - فطر الشيء: شقه، وفطر الله الخلق: خلقهم وبدأهم فهو فاطر أي ابتدأ خلق السماوات والأرض [القاموس القويم ٢/٨٤]..
١٤ - حنيفا: مائلا عن الباطل، مستقيما على الحق [لسان العرب]..
١٥ - حاجه: نازعه الحجة، فهي مفاعلة من الجانبين، أي: قدم كل منهما حجته؛ ليغلب بها الآخر. قال تعالى: وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله..(٨٠) [الأنعام] [القاموس القويم ١/١٤٣]..
١٦ - السفسطة: المغالطة والتضليل بغرض إفحام الخصم وإسكاته. [المعجم الوسيط] بتصرف..
١٧ - اليقين: العلم الثابت الواضح الذي لا شك فيه، ويقال خير يقين لا شك فيه، ويكفي به عن الموت؛ لأنه لا شك فيه، قال تعالى: واعبد ربك حتى أتيك اليقين (٩٩) [الحجر] أي: الموت وقال تعالى: فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين (٢) [النمل] وأيقن الأمر وأيقن به: علمه علما ثابتا واضحا لا شك فيه [القاموس القويم ٢/٣٧١، ٣٧٢]..
١٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما انزل الله من داء إلا أنزل له شفاء) أخرجه البخاري في صحيحه (٥٦٧٨) وابن ماجه في سننه (٣٤٣٩)..
١٩ - القواعد: جمع قاعدة، وقاعدة البناء: أساسه الذي يقوم عليه. [القاموس القويم ٢/ ١٢٧]..
٢٠ - وجل يوجل: فزع وخاف، وقال تعالى: قالوا لا توجل..(٥٣) [الحجر] أي: لا تفزع ولا تخف، وهو وجل، أي: خائف، وقال تعالى: .. قال إنا منكم وجلون (٥٢) [الحجر]. وقال تعالى: إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم..(٢) [الأنفال]..
٢١ - أوجس نفسه: أضمر الخوف في نفسه. قال تعالى عن موسى عليه السلام: فأوجس في نفسه خيفة موسى (٦٧) [طه] وقال عن إبراهيم عليه السلام: فأوجس منهم خيفة..(٢٨) [الذاريات] أي: أحس الفزع والخوف [القاموس القويم]..
٢٢ - المواجيد: جمع موجدة، وهي ما يحس به القلب ويجده الإنسان في نفسه من مشاعر الفرح والحزن والرضا والغضب وغيرها..
٢٣ - ودليل هذا قوله عز وجل: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون (٣٠) [النور]..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير