ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ ٧٧ وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ٧٨ قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ ٧٩ قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ٨٠
المفردات :
سيء بهم : وقع فيما ساءه وغمه بمجيئهم ؛ لأنهم جاءوا في صورة غلمان ؛ فظن أنهم أناس ؛ فخاف أن يقصدهم قومه فيعجز عن مدافعتهم.
ضاق بهم ذرعا : ضاق صدره بمجيئهم، والذرع والذراع : منتهى الطاقة، يقال : مالي به ذرع ولا ذراع. أي : مالي به طاقة، ويقال : ضقت بالأمر ذرعا ؛ إذا صعب عليك احتماله.
عصيب : شديد الأذى.
قوم لوط
هذه القصة الخامسة من القصص المذكور في هذه السورة، وهي قصة لوط عليه السلام، وقوم لوط : أهل سدوم في الأردن قال ابن عباس : انطلقوا من عند إبراهيم إلى لوط ( ابن أخي إبراهيم ) ؛ فبين القريتين أربع فراسخ، ودخلوا عليه على صورة شباب مرد من بني آدم، وكانوا في غاية الحسن، ولم يعرف لوط أنهم ملائكة.
وجاء قوم لوط يسرعون إليه، ويتخطون أبواب الدار ؛ رغبة في إتيان الرجال الضيوف في دبرهم، وحاول لوط تذكيرهم وإرشادهم إلى زواج بنتيه، أو إتيان النساء من أفراد قريته ؛ فالنبي أب لأتباعه وسائر النساء بنات له، فهو يرشدهم إلى أن الفطرة السليمة تبحث عن قضاء الوطر مع الطرف الآخر ؛ فقد خلق الله الذكر والأنثى ليستمتع كل واحد بالآخر في حلال ونظافة ونظام، لكن قوم لوط أصموا آذانهم عن سماع نصيحته، وصمموا على فعل الفاحشة اللواط مع ضيوفه، وهنا تمنى لوط لو كانت معه قوة من الرجال تحميه وتنصره، أو أن له ركن شديد يعتمد عليه من أصحاب العصبيات الذين ينصرون الحق.
لقد كان مجيء الملائكة للوط استدراجا لقومه ؛ ليظهروا على حقيقتهم، ويفتضحوا أمام الملائكة، ويضبطوا متلبسين برغبتهم الشاذة، في إتيان الرجال دون النساء، وهذه المثلية الجنسية ظاهرة خطيرة ؛ تستحق عقاب السماء، كما حدث لقوم لوط، حيث أرسل عليهم الخسف، وأمطرتهم السماء بحجارة معلمة ترجمهم وتهلكهم، وهكذا يكون عقاب كل ظالم لم يتنكب الجادة، ويتبع هواه ويتنكر لوحي السماء.
وفي سفر التكوين : إن لوطا عليه السلام ابن هارون أخى إبراهيم عليه السلام، وأنه هاجر معه من مسقط رأسهما " أور الكلدانيين " في العراق، إلى أرض الكنعانيين، وسكن إبراهيم في أرض كنعان، ولوط في سدوم بالأردن، ويظن بعض الباحثين : أن بحيرة لوط غمر موضعها بعد الخسف، ويقال : إن الباحثين في العصر الحاضر عثروا على آثارها.
التفسير :
٧٧ وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ .
انتقلت الملائكة من عند إبراهيم عليه السلام إلى لوط، وكانوا في أجمل صورة بهيئة شباب حسان الوجوه، ابتلاء من الله، فساء لوط وصولهم ومجيئهم، وضاقت نفسه بسببهم ؛ لأنه ظن أنهم من الإنس ؛ فخاف عليهم من خبث قومه، ورغبتهم الجامحة في إتيان الذكور، وخاف لوط من العجز عن حماية ضيوفه، وقال : هذا يوم عصيب شديد شره، عظيم بلاؤه.


قوم لوط
هذه القصة الخامسة من القصص المذكور في هذه السورة، وهي قصة لوط عليه السلام، وقوم لوط : أهل سدوم في الأردن قال ابن عباس : انطلقوا من عند إبراهيم إلى لوط ( ابن أخي إبراهيم ) ؛ فبين القريتين أربع فراسخ، ودخلوا عليه على صورة شباب مرد من بني آدم، وكانوا في غاية الحسن، ولم يعرف لوط أنهم ملائكة.
وجاء قوم لوط يسرعون إليه، ويتخطون أبواب الدار ؛ رغبة في إتيان الرجال الضيوف في دبرهم، وحاول لوط تذكيرهم وإرشادهم إلى زواج بنتيه، أو إتيان النساء من أفراد قريته ؛ فالنبي أب لأتباعه وسائر النساء بنات له، فهو يرشدهم إلى أن الفطرة السليمة تبحث عن قضاء الوطر مع الطرف الآخر ؛ فقد خلق الله الذكر والأنثى ليستمتع كل واحد بالآخر في حلال ونظافة ونظام، لكن قوم لوط أصموا آذانهم عن سماع نصيحته، وصمموا على فعل الفاحشة اللواط مع ضيوفه، وهنا تمنى لوط لو كانت معه قوة من الرجال تحميه وتنصره، أو أن له ركن شديد يعتمد عليه من أصحاب العصبيات الذين ينصرون الحق.
لقد كان مجيء الملائكة للوط استدراجا لقومه ؛ ليظهروا على حقيقتهم، ويفتضحوا أمام الملائكة، ويضبطوا متلبسين برغبتهم الشاذة، في إتيان الرجال دون النساء، وهذه المثلية الجنسية ظاهرة خطيرة ؛ تستحق عقاب السماء، كما حدث لقوم لوط، حيث أرسل عليهم الخسف، وأمطرتهم السماء بحجارة معلمة ترجمهم وتهلكهم، وهكذا يكون عقاب كل ظالم لم يتنكب الجادة، ويتبع هواه ويتنكر لوحي السماء.
وفي سفر التكوين : إن لوطا عليه السلام ابن هارون أخى إبراهيم عليه السلام، وأنه هاجر معه من مسقط رأسهما " أور الكلدانيين " في العراق، إلى أرض الكنعانيين، وسكن إبراهيم في أرض كنعان، ولوط في سدوم بالأردن، ويظن بعض الباحثين : أن بحيرة لوط غمر موضعها بعد الخسف، ويقال : إن الباحثين في العصر الحاضر عثروا على آثارها.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير