ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

وقوله تعالى :( وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ ) قوله :( سيء بهم ) قيل : أي ساء مجيئهم ومكانهم وكرههم لصنيع قومه بالغرباء مخافة أن يفضحوهم ( وضاق بهم ذرعا ) أي لم يدر كيف يصنع بهم ؟ وكيف يحتال ليدفع عن ضيفه سوء قومه ؟
والذرع هو المقدرة والقوة ؛ أي ضاقت[ في الأصل وم : ضاق ] مقدرته وقوته ( وقال هذا يوم عصيب ) قيل فضيع شديد لأنه يوم يهتك الأستار، ويفضح الرجال. وفيه دليل جواز الاجتهاد لأنه قال :( يوم عصيب ) فبعد لم تظهر شدته، لكنه قال : اجتهادا، والله أعلم.
ثم قوله تعالى :( وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً ) بسوء صنيع قومه بأضيافه. الحرفان جميعا ينصرفان[ في الأصل وم : ينصرف ] إلى لوط لمكان قوله ولمكان[ في الأصل وم : ولمكان ] أضيافه ؛ أو يكون أحد الحرفين لمكان ضيفه والآخر لمكان قومه[ في الأصل وم : ضيفه ] وما ينزل بقومه، والله أعلم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية