نهاهم أولاً عن نقص المكيال والميزان إذا أعطوا الناس، ثم أمرهم بوفاء الكيل والوزن، ونهاهم عن العثو في الأرض بالفساد وقد كانوا يقطعون الطريق، وقوله : بَقِيَّةُ الله خَيْرٌ لَّكُمْ ، قال ابن عباس : رزق الله خير لكم، وقال الحسن : رزق الله خير لكم من بخسكم الناس، وقال الربيع : وصية الله خير لكم، وقال مجاهد : طاعة الله، وقال قتادة : حظكم من الله خير لكم، وقال ابن جرير : أي ما يفضل لكم من الربج بعد وفاء الكيل والميزان خير لكم من أخذ أموال الناس، قلت ويشبه قوله قوله تعالى : قُل لاَّ يَسْتَوِي الخبيث والطيب وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخبيث [ المائدة : ١٠٠ ] الآية، وقوله : وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ أي برقيب ولا حفيظ، أي افعلوا ذلك لله عزّ وجلّ، لا تفعلوا ليراكم الناس بل الله عزّ وجلّ.
صفحة رقم 1189تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي