ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

(وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (٩٠)
يطلب إليهم أن يستغفروا ربهم، بأن يطلبوا مغفرته عما ارتكبوا ويرتكبون من شرك، وسوء في المعاملات، وعسى الله أن يغفر لهم، ثم يتوبوا إليه، أي يرجعوا إليه بعد أن بعدوا، وكانت التوبة بعيدة عن الاستغفار، وكذا عطف بـ (ثُمَّ) للدلالة على عظم ما ارتكبوا، وقبح ما فعلوا، ولكن اللَّه تعالى يغفر، وقد كلل قبوله التوبة، ومغفرته بقوله تعالى: (إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ) أي إنه بسبب رحمته بخلقه، وقربه منهم بالمودة يغفر لهم، ويقبل توبتهم، فبين شعيب الرفيق باب الرجوع إليه، ويعرفهم أنه قريب من عباده، قيل أن ينزل بهم عقاب يوم شديد.
* * *
لم تنفع العظات، ولم يبق إلا العقاب
(قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢) وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣) وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٩٤) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (٩٥)
* * *

صفحة رقم 3743

بعد هذه العبارات القوية في معناها ومرماها، الرقيقة في مبناها قالوا متحدين شعيبا

صفحة رقم 3744

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية