ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

(كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (٩٥)
كأن لم يقيموا فيها إقامة مستمتعين بمغانيها، وهذا يشير إلى أن متعة الدنيا إلى وقتنا هذا لَا بقاء منها لشيء، ويقول سيحانه: (أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ) أي ألا بعدا وطردا من رحمة الله تعالى، وهلاكا لمدين، كما بعدت ثمود. وهلكت.
* * *

صفحة رقم 3745

موجز قصة موسى وفرعون
قال تعالى:
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٩٦) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (٩٧) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩)
* * *
قلنا إن قصص القرآن لَا مكرر فيه، وإن كان يبدو ظاهر الأمر أن فيه تكرار؛ لأن الذكر يكون على قدر العبرة.
وهنا في هذا الموضع يذكر أحوال الأمم الذين يبعث النبيون إليهم، ولذا ذكر قوم فرعون، وما حل بهم من اتباعهم فرعون، ولم يفصل الآيات المتوالية التي كانت تجري على يدي موسى آية بعد آية، وهم لم يرتدعوا حتى أهلكهم اللَّه تعالى بالغرق كما ذكر سبحانه ذلك في سورة الأعراف، وكما ذكر حال فرعون وقد أصابه الغرق، وآمن في آخر رمق في حياته إيمانا لَا يقبله اللَّه تعالى.
قال تعالى:

صفحة رقم 3746

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية