ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

وقوله تعالى :( كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ ) هذا أيضا قد ذكرنا في ما تقدم.
قال بعض أهل التأويل : قوله ( أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ ) في الهلاك ( كما بعدت ثمود ) كما أهلكت ثمود لأن كل واحد منهما أهلك بالصيحة فمن تم اختص ذكر ثمود من بين الأمم.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما [ أنه قال ][ ساقطة من الأصل وم ] لم يعذب بعذاب واحد إلا قوم شعيب وصالح. فأما قوم صالح فأخذتهم الصيحة من تحتهم وقوم شعيب من فوقهم، قال : فنشأت لهم سحابة فيها عذابهم، فلم يعلموا كهيئة الظلة فيها ريح. فلما رأوها أتوها يستظلون تحتها من حر الشمس فسال عليهم العذاب من فوقهم.
فذلك قوله :( أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ ) من رحمة الله ( كما بعدت ثمود ) من رحمته ويحتمل الهلاك الذي ذكرنا، والله أعلم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية