ﮕﮖﮗﮘ

ذات لهب صاحبة شرر وجمر، تتوقد.
تبت يدا أبي لهب وتب ( ١ ) ما أغنى عنه ماله وما كسب ( ٢ ) سيصلى نارا ذات لهب ( ٣ ) وامرأته حمالة الحطب ( ٤ ) في جيدها حبل من مسد ( ٥ ) .
روى البخاري- بسنده- عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى البطحاء، فصعد الجبل فنادى :" يا صباحاه " فاجتمعت إليه قريش فقال :" أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم، أكنتم تصدقوني " ؟ قالوا : نعم ؛ قال :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " ؛ فقال أبو لهب : ألهذا جمعتنا ؟ تبا لك ! فأنزل الله تبت يدا أبي لهب إلى آخرها.
أخرج الإمام أحمد والشيخان والترمذي عن ابن عباس قال : لما نزلت : وأنذر عشيرتك الأقربين ١ صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا، فجعل ينادي :" يا بني فهر، يابني عدي " ! لبطون قريش حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا، لينظر ما هو ؟ فجاء أبو لهب وقريش، فقال :" أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي، تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي " ؟ قالوا : نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا. قال :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ". فقال أبو لهب : تبا لك سائر الأيام، ألهذا جمعتنا ؛ فنزلت.
في الصحيحين وغيرهما -واللفظ لمسلم- عن ابن عباس قال : لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين٢. خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا، فهتف :" يا صباحاه " ٣ ! فقالوا : من هذا الذي يهتف ؟ قالوا : محمد ؛ فاجتمعوا إليه ؛ فقال :" يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب " ! فاجتمعوا إليه فقال :" أرأيتكم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي " ؟ قالوا : ما جربنا عليك كذبا ؛ قال :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ". فقال أبو لهب : تبا لك ! أما جمعتنا إلا لهذا ؟ ثم قام ؛ فنزلت هذه السورة.
سيصلى نارا ذات لهب سيذوق ويشوى جلده بالنار المسعرة المتقدة، صاحبة الشرر، والعمد الممددة الملتهبة.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير