ﮞﮟﮠﮡﮢ

٥ - فِى جِيدِهَا يوم القيامة. جيدها: عنقها حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ سلسلة من حديد ذرعها سبعون ذراعاً سميت مسداً لأنها ممسودة أي مفتولة أو حبل من ليف المقل أو قلادة من ودع على وجه التعيير لها أو حبل ذو ألوان من أحمر وأصفر تتزين به في جيدها " ح " فعيرت بذلك أو قلاده جوهر فاخر قالت

صفحة رقم 504

لأنفقنها في عداوة الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو عبر بذلك عن خذلانها كالمربوطة عن الإيمان بحبل من مسد ولما نزلت أقبلت تولول وبيدها فِهْر وهي تقول.
(مذمماً أبينا... ودينه قلينا)
(وأمره عصينا... )
والرسول [صلى الله عليه وسلم] [٢٢٩ / ب] / وأبو بكر رضي الله تعالى عنه في المسجد فقال يا رسول الله إني أخاف أن تراك فقال إنها لن تراني وقرأ قرآناً اعتصم به فلم تره فقالت لأبي بكر رضي الله تعالى عنه إني أخبرت أن صاحبك هجاني فقال لا ورب هذا البيت ما هجاك فولت فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قد حجبني عنها ملائكة فما رأتني وكفاني الله تعالى شرها فعثرت في مرطها فقالت: تعس مذمم.

صفحة رقم 505

سُورَةُ الإخْلاَصِ
مكية أو مدنية.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قل هو الله أحد (١) الله الصمد (٢) لم يلد ولم يولد (٣) ولم يكن له كفواً أحد (٤)
قالت اليهود للرسول [صلى الله عليه وسلم] هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله فنزلت. أو قال مشركو قريش انسب لنا ربك فنزلت وقال يا محمد انسبني إلى هذا أو أرسل المشركون عامر بن الطفيل فقالوا: قد شققت عصانا وسيَّبت آباءنا وخالفت دين آبائك فإن كنت فقيراً أغنيناك وإن كنت مجنوناً داويناك وإن هويت امرأة زوجناك فقال: لست بفقير ولا مجنون ولا هويت امرأة أنا رسول الله إليكم

صفحة رقم 506

أدعوكم إلى عبادته.
فأرسلوه ثانية فقالوا: بَيِّن لنا جنس معبودك فنزلت هذه السورة فأرسلوه بأن لنا ثلاثمائة وستين صنماً لا تقوم بحوائجنا فكيف يقوم إلاه واحد بحوائج الخلق كلهم فنزلت والصافات إلى إن إلهكم لواحد [١ - ٤] أي في حوائجكم كلها فأرسلوه رابعة بأن يبين لنا أفعال ربه فنزلت إن ربكم الله [الأعراف: ٥٤] و الله الذي خلقكم [الروم: ٤٠] الآيتان.

صفحة رقم 507

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية