٢- الله الصّمد.
هو المقصود في الحوائج، والصمد بمعنى المصمود، أي المقصود مباشرة بدون وسيط أو شفيع، فهو غني عن الوسائط، يفتح بابه لكل سائل.
وفي الحديث الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم :( ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، فينادي : يا عبادي، هل من داع فأستجيب له، هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه هل من طالب حاجة فأقضيها، حتى يطلع الفجر ). iv.
إن الله في الإسلام ليس بعيدا عن خلقه، ولم يخلقهم ويتركهم، إنه يسمع ويرى، وهو قائم على كل نفس بما كسبت، وهو الرقيب والحسيب والمحصى.
قال تعالى : أحصاه الله ونسوه.. ( المجادلة : ٦ ).
وقال سبحانه وتعالى : ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا. ( الكهف : ٤٩ ).
قال أهل اللغة : الصّمد. هو السيد الذي ليس فوقه أحد، الذي يصمد إليها الناس في حوائجهم وفي أمورهم، وعن أبي هريرة : هو المستغني عن كل أحد، المحتاج إليه كل أحد.
إن الله أقرب إلينا من حبل الوريد، وكان من دعاء الإمام زين العابدين : يا من ليس له بوّاب يرجى، ولا حاجب يرشى، صل على محمد وآله، واغفر ذنوبي، واستر عيوبي، وتقبّل رجائي. اللهم آمين.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة