أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا [الرعد: ١٧]، يَعْنِي: «مَلَأَهَا مَا أَطَاقَتْ»، فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا [الرعد: ١٧] «وَالزَّبَدُ الَّذِي فِي السَّيْلِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ» فَقَالَ: وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ [الرعد: ١٧] " فَالْمَتَاعُ: الْحَدِيدُ، وَالنُّحَاسُ وَالرَّصَاصُ، وَأَمَّا زَبَدٌ مِثْلُهُ، فَخَبُثَ ذَلِكَ، وَهُوَ مِثْلُهُ مِثْلُ الزَّبَدِ فَيَذْهَبُ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً [الرعد: ١٧] يَقُولُ: «يَذْهَبُ جُمُودًا فِي الْأَرْضِ » وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ [الرعد: ١٧]، يَعْنِي: «الْمَاءَ، وَهُمَا مَثَلَانِ لِلْحَقِّ وَالْبَاطِلِ»
صفحة رقم 406تفسير مجاهد
أبو الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي
محمد عبد السلام أبو النيل