و( من صلُح ) : عطف على الواو بفصل المفعول، و( سلام عليكم ) : محكي بحال محذوفة، أي : قائلين سلام عليكم، وحذْفُ الحال إذا كان قولاً كثيرٌ مطرد
جناتُ عَدنٍ أي : إقامة، يدخُلونها مخلدين فيها. والعدْن : الإقامة، وقيل : هي بطنان الجنة، أي : مداخلها لا ربضُها، فيدخلونها ومن صَلَحَ من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم أي : يَلْحَقُ بهم مَنْ صلح من أهلهم، وإن لم يبلغوا في العمل مبلغهم، تبعاً لهم وتعظيماً لشأنهم، أو بشفاعتهم لهم.
وهو دليل على أن الدرجة تعلو بالشفاعة، وأن الموصوفين بتلك الصفات يقرب بعضهم من بعض لما بينهم من القرابة والوصلة في دخول الجنة ؛ زيادة في أُنسهم لكن يقع التفاوت في الدرجات والنعيم والقرب، على قدر اجتهادهم في التحقق بتلك الصفات، والدؤوب عليها. والتقييد بالصلاح يدل على أن مجرد الانتساب لا ينفع من غير عمل.
والملائكةُ يدخلون عليهم من كل بابٍ من أبواب المنازل، أو من أبواب الفتوح والتحف، قائلين : سلامٌ عليكم .
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي