ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب٣٠ .
التفسير :
٣٠ وكذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك... الآية.
أي : كما أرسلنا المرسلين قبلك يا محمد أرسلناك في أمة قد سبقتها أمم أرسلت إليهم رسل، فلست بدعا في رسالتك إلى أمتك، كما قال سبحانه : قل ما كنت بدعا من الرسل . ( الأحقاف : ٩ ).
وقيل : الإشارة راجعة إلى إرسال محمد مؤيدا بالقرآن، فكأنه قيل : مثل هذا الإرسال العظيم المؤيد بالقرآن أرسلناك يا محمد في أمة قد خلت من قبلها أمم.
وخلاصة المعنى : إننا كما أرسلنا إلى أمم من قبلك، وأعطيناهم كتبا تتلى عليهم، أرسلناك وأعطيناك هذا الكتاب ؛ لتتلوه عليهم فلماذا يقترحون غيره ؟ !.
وهم يكفرون بالرحمن أي : أرسلناك لتتلو عليهم كتاب الله، داعيا لهم إلى الهدى، والحال والشأن أنهم يكفرون بمن أحاطت بهم نعمه، وشملتهم رحمته ؟، حيث أرسلك إليهم ؛ رحمة بهم، قال تعالى : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين . ( الأنبياء : ١٠٧ ).
قل هو ربي لا إله إلا هو . أي : قل لهم : إن الرحمان الذي كفرتم به هو ربي وخالقي، لا رب غيره ولا معبود سواه ؛ فهو الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد.
عليه توكلت وإليه متاب . على الله وحده توكلت واعتمدت في جميع أموري، وإليه وحده توبتي وإنابتي.
وفي معنى هذه الآية ورد قوله تعالى : وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا . ( الإسراء : ١١٠ ).
" وقد ثبت في الحديث الصحيح : أنهم لم يرضوا بكتابة : الرحمن الرحيم في صلح الحديبية ؛ فعندما قال صلى الله عليه وسلم لعلي :( اكتب : باسم الرحمان الرحيم ) ؛ قال أحد زعمائهم : ما ندري ما الرحمان الرحيم، اكتب باسمك اللهم ؛ فقال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم : دعنا نقاتلهم ! قال :( لا، اكتبوا كما يريدون )xxxiii.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير